تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الحافظ الملقّب بقوام الدين ذكره الشيخ عزّ الدّين ابو الحسن على بن الاثير الجزرى فى اوّل مختصره فقال كان ابو سعد واسطة عقد البيت السمعانى و عينهم الباصرة و يدهم الناصرة و إليه انتهت رياستهم و به كملت سيادتهم رحل فى طلب العلم و الحديث الى شرق الارض و غربها و شمالها و جنوبها و سافر الى ماوراء النهر و سائر بلاد خراسان عدّة دفعات و الى قومس و الرّى و اصبهان و همدان و بلاد الجبال و العراق و الحجاز و الموصل و الجزيرة و الشام و غيرهما من البلاد التى يطول ذكرها و يتعذر حصرها و لقى العلماء و اخذ عنهم و جالسهم و روى عنهم و اقتدى بافعالهم الجميلة و آثارهم الحميدة و كان عدّة شيوخه تزيد على اربعة آلاف شيخ و ذكر فى بعض اماليه فقال و ودّعنى عبد اللَّه بن محمّد بن غالب ابو محمّد الجيلى الفقيه نزيل الانبار و بكى و انشدنى و لما برزنا لتوديعهم بكوا لولؤا و بكينا عقيقا اداروا علينا كؤوس الفراق و هيهات من سكرها ان نفيقا تولّوا فاتبعتهم إذ سعوا فصاحوا الغريق و صحت الحريقا و صنّف التصانيف الحسنة الغزيرة الفائدة فمن ذلك تذييل تاريخ بغداد الّذى صنّفه الحافظ ابو بكر الخطيب و هو نحو خمسة عشر مجلّد او من ذلك تاريخ مرو يزيد على عشرين مجلّدا و كذلك الانساب نحو ثمان مجلدات و هو الذى اختصره عزّ الدين المذكور و استدرك عليه و هو فى ثلاث مجلدات و المختصر هو الموجود بايدى النّاس و الاصل قليل الوجود و ذكر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 219 | السيد مير حامد حسين الهندي