تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
معجما لمشايخه فى ثمانية عشر جزءا و عوالى فى مجلدين ضخمين و شغله بالفقه و الادب و الحديث حتى حصل من كل واحد طرفا صالحا و حدث بالكثير و رحل إليه الطّلاب و كان محترما ببلده و مولده فى ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة سبع و ثلثين و خمسمائة بنيسابور و توفى بمرو ما بين سنة اربع عشرة و ستمائة رحمه اللَّه تعالى و ابن اثير در كامل در سنة اثنتين و ستين و خمسمائة گفته ففى هذه السّنّة توفّى عبد الكريم بن محمد بن منصور ابو سعيد بن أبى المظفر السمعانى المروزى الفقيه الشافعى و كان مكثرا من سماع الحديث سافر فى طلبه و سمع منه ما لم يسمعه غيره و رحل الى ماوراء النهر و خراسان دفعات و دخل الى بلاد الجبل و الاصبهان و العراق و الموصل و الجزيرة و الشام و غير ذلك من البلاد و له التصانيف المشهورة منها ذيل تاريخ بغداد و تاريخ مدينة مرو و كتاب النسب و غير ذلك احسن فيها ما شاء و قد جمع مشيخته فزادت عدّتهم على اربعة آلاف شيخ و قد ذكره ابو الفرج بن الجوزى ففظّعه فمن جملة قوله فيه انه كان ياخذ الشيخ ببغداد و يعبر به الى فوق نهر عيسى فيقول حدّثني فلان بما وراء النّهر و هذا بارد جدّا فانّ الرجل سافر الى ماوراء النّهر حقّا و سمع فى عامّة بلاده من عامّة شيوخه فاىّ حاجة به الى هذا التدليس البارد و انما ذنبه عند ابن الجوزى انّه شافعى و له اسوة بغيره فان ابن الجوزى لم يبق على احد الّا مكثرى الحنابلة و ابو الفداء