الثلثة منها غيّرت الاديان و الملل و إذا تامّلت دين المسيح وجدت النّصارى انّما تطرّقوا الى فساده بالتّاويل بما لا يكاد يوجد مثله فى شىء من الاديان و دخلوا الى ذلك من باب التّاويل و كذلك زنادقة الامم جميعهم انّما تطرّقوا الى فساد ديانات الرّسل بالتّاويل و من بابه دخلوا و على اساسه بنوا و على نقطه عظّوا و المتاوّلون اصناف عديده بحسب الباعث لهم على التّاويل و بحسب قصور افهامهم و وقودها و اعظمهم توغّلا فى التّاويل الباطل من فسد قصده و فهمه فمن ساء قصده و قصر فهمه كان تاويله اشدّ انحرافا فمنهم من يكون تاويله لنوع هواء من غير شبهة بل يكون على بصيرة من الحقّ و منهم من يكون تاويله لنوع شبهة عرضت له اخفت عليه الحقّ و منهم من يجتمع له الامران الهواء فى القصد و الشبهة فى العلم و بالجملة فافتراق اهل الكتابين و افتراق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة انّما اوجبه التّاويل و انّما اريقت دماء المسلمين يوم الجمل و صفّين و الحرّة و فتنة ابن الزّبير و هلم جرّا بالتّاويل و انّما دخل اعداء الاسلام من المتفلسفة و القرامطة و الاسماعيليّة و النّصرية من باب التاويل فما امتحن الاسلام بمحنة قطّ الّا و سببها التّاويل فان محنته امّا من المتاوّلين و امّا ان يسلط عليهم الكفّار بسبب ما ارتكبوا من التّاويل و خالفوا فى طاهر التنزيل و تعلّلوا بالاباطيل و هل الّذى اراق دماء بنى جذيمة و قد اسلموا غير التّاويل حتى رفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و اصحابه و سلم يديه فبرأ الى اللَّه من فعل المتاوّل لقتلهم و اخذ اموالهم و ما الّذى اوجب تاخّر الصّحابة رضى اللَّه عنهم يوم الحديبيّة عن موافقة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و اصحابه و سلم غير التّاويل حتّى اشتدّ غضبه لتأخّرهم عن طاعته حتّى رجعوا عن ذلك التّاويل و ما الّذى سفك دم امير المؤمنين عثمان ظلما و عدوانا و اوقع الامّة فى ما اوقعها فيه حتى الان غير التّاويل و ما الّذى سفك دم عمّار بن ياسر و اصحابه غير التاويل و ما الّذى اراق دم ابن الزّبير و حجر بن عدى و سعيد بن جبير و غيرهم من سادات الامّة غير التّاويل و ما الّذى اريقت عليه دماء العرب فى فتنة أبى مسلم غير التّاويل و ما الّذى جرّد الامام احمد بين العقابين و ضرب السياط حتى عجّت الخليقة الى ربّها غير التّاويل و ما الّذى قتل الامام احمد بن نصر الخزاعى و خلقا من العلماء فى السّجون حتّى ماتوا غير التّاويل و ما الّذى سلّط سوق التّتار على دار الاسلام حتّى ردّوا اهلها غير التّاويل و هل دخلت طائفة الالحاد من اهل الحلول و الاتّحاد الّا من باب التاويل و هل فتح باب التّاويل الّا مضادة و مناقضة الحكم اللَّه تعالى فى تعليمه عباده البيان الّذى امتنّ فى كتابه على الانسان بتعليمه ايّاه فالتّاويل بالالغاز و الاحاجى و الاغلوطات اولى منه بالبيان و هى فرق بين دفع حقائق ما اخبرت به الرّسل عن اللَّه و امرت به بالتّاويلات الباطلة مخالفة و بين ردّه و عدم قبوله و لكن هذا ردّ جحود و معاندة و ذاك ردّ خداع و مصابغة و فاضل نحرير ملا محمد معين خلف ملا محمد امين تلميذ رشيد عبد القادر مفتى مكه معظمه كه معاصر و ممدوح شاه ولى اللَّهست فصول طويله در ذم و توهين منحرفين از حديث بسوى رامى و عيب و تهجين مسوّلين و مأوّلين آثار و اخبار كه اكابر و اساطين سنيهاند نوشته اگر ايراد آن بالتمام يا ذكر اكثر آن كرده آيد نوبت باسهاب و اطناب بسيار رسد ناچار اكتفا بر بعض فصول آن عمدة الفحول كه براى اظهار مزيد فظاعت و سماجت تشبث شاه صاحب و ديگر اسلاف
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 192
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٢