تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فى ان من وجب محبّته به حكم نص الكتاب كان افضل و كذا من ثبت نصرته الرسول عليه الصّلوة و السّلام بالعطف فى كلام اللَّه تعالى على اسم اللَّه و جبرئيل مع التعبير عنه بصالح المؤمنين و ذلك قوله تعالى
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
فعن ابن عباس رضى اللَّه عنه تعالى عنهما ان المراد به على و اما السنة فقوله صلى اللَّه عليه و سلم من أراد ان ينظر الى آدم فى علمه و الى نوح فى تقواه و الى ابراهيم فى حلمه و الى موسى فى هيبته و الى عيسى فى عبادته فلينظر الى على بن أبى طالب و لا خفاء فى ان من يساوى هذه الانبياء فى هذه الكمالات كان افضل و قوله عليه الصّلوة و السّلام اقضاكم على و الاقضى اعلم و اكمل و قوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم اللّهم ائتنى باحبّ خلقك إليك ياكل معى من هذا الطير فجاءه على فاكل معه و الاحبّ الى اللَّه اكثر ثوابا و هو معنى الافضل و كقوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم انت منّى بمنزلة هارون من موسى و لم يكن عند موسى افضل من هارون و كقوله عليه الصّلوة و السّلام من كنت مولاه فعلى مولاه الحديث و قوله عليه الصّلوة و السّلام يوم خيبر لاعطين هذه الراية غدا رجلا عدلا يفتح اللَّه على يده يحبّ اللَّه و رسوله و يحبه اللَّه و رسوله فلمّا اصبحوا غدوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم كلهم يرجون ان يعطاها فقال ابن على بن أبى طالب قالوا يا رسول اللَّه يشتكى عينيه قال فارسلوا إليه فاتى به فبصق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و برأ حتى كانه لم يكن به وجع فاعطاه الراية و قوله عليه الصّلوة و السّلام انا دار الحكمة و على بابها و قوله عليه الصّلوة و السّلام لعلى انت اخى فى الدّنيا و الآخرة و ذلك حين اخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بين الصحابة فجاء على قد مع عيناه فقال آخيت بين اصحابك و لم تواخ بينى و بين احد و قوله صلى اللَّه عليه و سلم لمبارزة على عمرو بن عبدود افضل من عمل امتى الى يوم القيمة و قوله صلى اللَّه عليه و سلم لعلى انت سيّد فى الدنيا سيد فى الآخرة و من احبك فقد احبنى و من احبّنى هو حبيب اللَّه و من ابغضك فقد ابغضنى و بغيضى بغيض اللَّه فالويل لمن ابغضك بعدى و اما المعقول فهو انه اعلم الصّحابة لقوة حدسه و ذكائه و شدة ملازمته للنّبيّ صلى اللَّه عليه و سلم و استفاده منه و قد قال النبى صلى اللَّه عليه و سلم حين نزل قوله تعالى
وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
اللَّهمّ اجعلها اذن على قال ما نسيت بعد ذلك شيئا و قال علمنى رسول اللَّه عليه و سلم الف باب من العلم فانفتح لى من كل باب الف باب و لهذا رجعت الصّحابة إليه فى كثير من الوقائع و استند العلماء فى كثير من العلوم إليه كالمعتزلة و الاشاعرة فى علم الاصول و المفسرين فى علم التفسير فان رئيسهم ابن عباس تلميذ له و المشايخ فى علم السّر و تصفية الباطن فان المرجع فيه الى العترة الطاهرة و علم النحو انّما ظهر منه و لهذا قال لو كسرت الى الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين اهل التورية بتوراتهم و بين اهل الانجيل بانجيلهم و بين اهل الزبور بزبورهم و بين اهل الفرقان بفرقانهم و اللَّه ما من آية نزلت فى بر او بحر او سهل او جبل او سماء او ارض او ليل او نهار الا انا اعلم فيمن نزلت و فى أيّ شىء نزلت و ايضا هو اشجعهم يدل عليه كثرة جهاده فى سبيل اللَّه و حسن بلاءه فى الغزوات و هى مشهورة غنية عن البيان و لهذا قال النّبى صلى اللَّه عليه و سلم لا فتى إلا على و لا سيف الا ذو الفقار و قال صلى اللَّه عليه و سلم يوم الاحزاب لضرب على خير من عبادة الثقلين و ايضا هو ازهدهم لما تواتر من اعراضه عن لذات
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 175 | السيد مير حامد حسين الهندي