تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بن هاشم و على بن فاطمة بنت اسد بن هاشم و الهاشمى افضل لقوله صلى اللَّه عليه و سلم اصطفى من ولد اسماعيل قريشا و اصطفى من قريش هاشما و اما الحسب فلان اشرف الصفات الحميدة الزهد و العلم و الشّجاعة و هو فيه اتم و اكمل من الصحابة اما العلم فلانه ذكر فى خطبه من اسرار التوحيد و العدل و النبوة و القضاء و القدر و احوال المعاد ما لم يوجد فى الكلام لاحد من الصحابة و جميع الفرق ينتهى نسبتهم فى علم الاصول إليه فان المعتزلة ينسبون انفسهم إليه و الاشعرى ايضا منتسب إليه لانه كان تلميذ الجبائى المنتسب الى على و انتساب الشيعة بين و الخوارج مع كونهم ابعد الناس عنه اكابرهم تلامذته و ابن عباس رئيس المفسرين كان تلميذا له و علم منه تفسير كثير من المواضع التى تتعلق بعلوم دقيقة مثل الحكمة و الحساب و الشعر و النجوم و الرمل و اسرار الغيب و كان فى علم الفقه و الفصاحة فى الدرجة العلياء و علم النحو منه و ارشد ابا الاسود الدئلى إليه و كان عالما بعلم السلوك و تصفية الباطن الذى لا يعرفه الا الأنبياء و الاولياء حتّى اخذه جميع المشايخ منه او من اولاده او من تلامذتهم و روى انه قال لو كسرت الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين اهل التورية بتوراتهم و بين اهل الانجيل بانجيلهم و بين اهل الزبور بزبورهم و بين اهل الفرقان بفرقانهم و اللَّه ما من آية انزلت فى برّ او بحر او سهل او جبل او سماء او ارض او ليل او نهار الا و انا اعلم فيمن نزلت و فى أيّ شىء نزلت و روى انه قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا و قال صلى اللَّه عليه و سلم اقضاكم على و القضاء يحتاج الى جميع العلوم و اما الزهد فلما علم منه بالتواتر من ترك اللذّات الدنيا وية و الاحتراز عن المحظورات من اول العمر الى آخره مع القدرة و كان زهاد الصحابة كابى ذرّ و سلمان الفارسى و أبى الدرداء تلامذته و اما الشجاعة فغنيّة عن الشرح حتى قال النّبى صلى اللَّه عليه و سلم لا فتى الّا على لا سيف الّا ذو الفقار و قال صلى اللَّه عليه و سلم يوم الاحزاب لضربة على خير من عبادة الثقلين و كذا السخاء فانه بلغ فيها الدرجة القصوى حتى اعطى ثلاثة اقواص ما كان له و لا لاولاده غيرها عند الافطار فانزل اللَّه تعالى
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً
و كان اولاده افضل اولاد الصّحابة كالحسن و الحسين و قال النبى صلى اللَّه عليه و سلم هما سيدا شباب اهل الجنة ثم اولاد الحسن مثل الحسن المثنى و الحسن المثلث و عبد اللَّه بن المثنى و النفس الزكية و اولاد الحسين مثل الائمة المشهورة و هم اثنا عشر و كان ابو حنيفة و مالك رحمهما اللَّه آخذا الفقه من جعفر الصادق و الباقون منهما و كان ابو يزيد البسطامى من مشايخ الاسلام سقاء فى دار جعفر الصّادق و المعروف الكرخى اسلم على يد علىّ الرّضا و كان بواب داره و ايضا اجتماع الاكابر من الامة و علمائها على شيعيته دالّ على انه افضل و لا عبرة بقول العوام و اما الفضائل النقلية فما روى عن النبى صلى اللَّه عليه و سلم الاولى خبر الطير و هو قوله صلى اللَّه عليه و سلم اللّهمّ ائتنى باحبّ