خلقك إليك أي من هو من احبّ خلقك فيشارك غيره و هم المفضلون باجماع الامة و هذا مثل قولهم فلان افضل الناس و اعقلهم أي من افضلهم و اعقلهم و مما يبين لك ان حمله على العموم غير جائز انه صلى اللَّه عليه و سلم من جملة خلق اللَّه و لا جائز ان يكون على احبّ الى اللَّه منه او ياوّل على انه أراد به احبّ خلقه إليه من بنى عمه و ذويه و قد كان صلى اللَّه عليه و سلم يطلق القول و هو يريد تقييده و يعم به و يريد تخصيصه فيعرفه ذو الفهم بالنظر الى الحال و الوقت او الامر الذى هو فيه و على بن سلطان محمد قارى نيز در شرح حديث طير داد تحريف و تاويل و تلميع و تسويل داده ابواب عذل ؟ ؟ ؟ و ملام منصفين كرام براى خود گشاده چنانچه در مرقاة شرح مشكاة گفته قال الامام التوربشتى نحن و ان كنا لا نجهل به حمد اللَّه فضل على رضى اللَّه عنه و قدمه و سوابقه فى الاسلام و اختصاصه برسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بالقرابة القريبة و مواخاته اياه فى الدين و نتمسك من حبه باقوى و اولى مما يدعيه الغالون فيه فلسنا نرى ان نضرب عن تقرير امثال هذه الاحاديث فى نصابها صفحا لما نخشى فيه من تحريف الغالين و تاويل الجاهلين فانتحال المبطلين و هذا باب امرنا بمحافظته و حمى امرنا بالذّب عنه فحقيق علينا ان ننصر فيه الحق و تقدم فيه الصدق و هذا حديث يريش به المبتدع سهامه و يوصل به المنتحل جناحه ليتخذه ذريعه الى الطعن فى خلافه أبى بكر رضى اللَّه عنه التى هى اول حكم اجمع عليه المسلمون فى هذه الامة و اقوم عماد اقيم به الدين بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فنقول و باللّه التوفيق هذا الحديث لا يقاوم ما اوجب تقديم أبى بكر و القول بخيريته من الاخبار الصحاح منضما إليها اجماع الصحابة لمكان سنده فان فيه لاهل النقل مقالا و لا يجوز حمل امثاله على ما يخالف الاجماع لا سيما و الصحابى الذى يرويه ممن دخل فى هذا الاجماع و استقام عليه مدة عمره و لم ينقل عنه خلافه فلو ثبت عنه هذا الحديث فالسبيل ان ياول على وجه لا ينتقض عليه ما اعتقده و لا يخالف ما هو اصح منه متنا و اسنادا و هو ان يقال هو ان يحمل قوله باحبّ خلقك على ان المراد منه ايتنى به من هو من احبّ خلقك إليك فيشاركه فيه غيره و هم المفضلون باجماع الامة و هذا مثل قولهم فلان اعقل الناس و افضلهم أي من اعقلهم و افضلهم و ممّا يبين لك ان حمله على العموم غير جائز هو ان النبى صلى اللَّه عليه و سلم من جملة خلق اللَّه و لا جائز ان يكون علىّ احبّ الى اللَّه منه فان قيل ذلك شىء عرف باصل الشرع قلنا و الذى نحن فيه عرف ايضا بالنصوص الصحيحة و اجماع الامة فيؤول هذا الحديث على الوجه الذى ذكرناه او على انه أراد به احبّ خلقه إليه من بنى عمه و ذويه و قد كان النبى صلى اللَّه عليه و سلم يطلق القول و هو يريد تقييده و يعم به و هو يريد تخصيصه فيعرفه ذوو الفهم بالنظر الى الحال او الوقت او الامر الذى هو فيه قال الطيبى و الوجه الذى يقتضيه المقام هو الوجه الثانى لانه صلى اللَّه عليه و سلم كان يكره ان ياكل وحده لانه ليس من شيمة اهل المروات فطلب من اللَّه تعالى ان يتيح له من يواكله و كان ذلك برا و احسانا منه إليه و ابر المبرات بر ذوى الرّحم و صلته كانه قال باحبّ خلقك إليك من ذوى القرابة و من اولى باحسانى و برّى إليه انتهى و فيه انه لا شك ان العلم اولى من ابنه و كذا البنت و اولادها فى امر البر و الاحسان على ان قول الطيبى هذا انما يتم إذا لم يكن احد هناك ممن يواكله و لا شك فى وجوده لا سيما و انس حاضر و هو خادمه و لم يكن من عادته ان لا ياكل معه فالوجه الاوّل هو المعول و نظيره ما ورد من الاحاديث بلفظ
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 162
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٢