انسه ليختبر بذلك قوة حدسه فمذ صافحت يد ذلك الجليس قال هذه ؟ ؟ ؟ يدى على خسيس لا يضوع منها ارج النبوّة و لا يستنشق عرف الفتوّة ثم امر بعرضه على القوم واحد بعد واحد حتّى وصل الى الشريف فقبّل يده تقبيل المحبّ الوجد و اعجب من ذلك ما اخبرنى به من اثق به بالقاهرة المعزية قال كان له حجرة بالمدرسة الظاهرية اتخذها لاجتماعه بالنّاس و مداواة اصحاب الباس فورد عليه فى بعض الايّام رجل من الاجناد مجهرا بالسلام فمذ سمع سلامه عرف مرامه و قال اذهب فلا شفى اللَّه لك علّة و لا برّد لك غلّة تشرب الخمر و تفعل ذلك الامر حتّى احدثا لك هذا الداء و تأتي الضرير تروم منه الدواء ثم استتابه و شفاه من دائه بعد ما اشفاه و ما فهم كنه علّته الّا من تحرّك شفته و عجائبه فى هذا الباب لا تحصى و غرائبه لا تستقصى و علّامه درويش محمد بن احمد طالوى كه شهاب الدين خفاجى بمدح و ثناى او در ريحانة الألباء گفته ابو المعالى درويش بن محمد الطالوى وحيد له الحزم ترب و اللطف قرين و ماجد ماله فى قصب السبق رهين و ريق قضب المروة فاتح حصون الملمات عنوه سليل المعالى و الكرم رقيق حواشى الطباع و الشيم فكم فى علاه مسرح للمقال و مجال لمضمرات الامانى و الآمال إذا عجبتك خصال امرء فكنه تكن مثل ما يعجبك فليس على المجد من حاجب إذا جئته زائرا له يحجبك حسان عصره و ابو عبادة دهره له فى المجد زند و رىّ و للاسماع من مورده العذب شرب و رىّ نور محيّاه فى ظلمة الخطوب هادى وصيت كرمه لو كائب الآمال حادى و بحر فكره المديد سريع و نسج طبعه ابهى و ابهج من وشى الربيع إذا حلّى اجياد الغصون بعقود درّ الغمائم و البس هامات الربى من النبت مخضر العمائم فكانه بسحر البيان اعدّ عيون الغيد الحسان نجيم تجلى عليه المعانى صورة قصوره و تتلى عليه آيات الفضل سورة بعد سورة و إذا كاتب بالفاظه الرقيقة ودّ السحر لو كان قنّه و رقيقه فكم سرح طرف طرفه فى رياض المنثور فجنى من حدائقه بيد الفكر غضّ الزهور ففاح نشر بلاغته فى ليل حبره و لا بدع للمنثور
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 922
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٢٢