فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيينة فاحشة ثم نزل و قال ما اردت بقولك فتنة لكم و متاع الى حين قال اردت بها ما أراد اللَّه بها
و قيل انّه قال بعد التشهد امّا بعد فان عليا لم يسبقه احد من هذه الامة من اولها بعد نبيّها و ليس يلحق به احد من الآخرين منهم ثم وصله بقوله و اللَّه لو ابتغيتم و قيل انه قال فى خطبته انّ اللَّه هداكم باوّلنا و حقن دماءكم بآخرنا ان لهذا الامر مدّة و الدنيا دول و انّ اللَّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال
إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ
و فى كتاب الامامة و السياسة لما قتل على بن أبى طالب كرّم اللَّه تعالى وجهه ثار النّاس الى الحسن بن على رضى اللَّه تعالى عنهما فلمّا بايعوه قال لهم تبايعون لى على السمع و الطاعة و تحاربون من حاربت و تسالمون من سالمت فلمّا سمعوا ذلك من قوله تسالمون من سالمت ارتابوا و امسكوا ايديهم و قبض يده و قالوا نبايعك على ما بايعنا عليه اباك و على الحرب قال لا حتى تعطونى هذه فاتوا الحسين فقالوا له ابسط يدك نبايعك على كتاب اللَّه و سنة رسوله و على ما بايعنا عليه اباك رحمه اللَّه و على حرب المحلّين الضّالّين اهل الشام فقال الحسين معاذ اللَّه ان ابايعكم ما كان الحسن حيّا قال فانصرفوا الى الحسن فلم يجدوا بدّا من مبايعته على ما شرط عليهم فلمّا تمّت البيعة و اخذ عهودهم و مواثيقهم على ذلك كاتب معاوية فاتاه فخلابه فاصطلح معه على ان لمعاويه الامر ما كان حيّا فاذا مات فالامر للحسن فلمّا تمّ صعد الحسن المنبر فحمد اللَّه و اثنى عليه ثم قال ايّها النّاس انّ اللَّه هدى اوّلكم باوّلنا و حقن دماءكم بآخرنا قد كانت لى فى رقابكم بيعة تحاربون من حاربت و تسالمون من سالمت