تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
من كتب اللَّه تعالى و لكنهم يحرّفونه يتاوّلونه من غير تاويله فى رواية الكشميهنى على غير تاويله قال شيخنا ابن الملقّن فى شرحه هذا الّذى قاله احد القولين فى تفسير هذه الآية و هو مختاره أي البخارى و قد صرّح كثير من اصحابنا بان اليهود و النصارى بدّلوا التوراة و الانجيل و فرّعوا على ذلك جواز امتهان اوراقهما و هو يخالف ما قاله البخارى هنا انتهى و هو كالصريح فى ان قوله و ليس احد الى آخره من كلام البخارى ذيّل به تفسير ابن عبّاس و هو يحتمل ان يكون بقية كلام ابن عبّاس فى تفسير الآية و عينى در عقد الجمان گفته ثم شرعوا فى تحريفها و تبديلها كما قال اللَّه تعالى
وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ
الآية فقد اخبر اللَّه تعالى انهم يغيرونها و ياوّلونها و يضعونها على غير مواضعها و هذا ما لا خلاف فيه بين العلماء و امّا تبديل الفاظها فقال قائلون انها جميعا بدلت و قال الآخرون لم تبدل و احتجّوا بقوله تعالى
وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
و لكن هذا مشكل على ما يقوله كثير من المتكلّمين و غيرهم ان التوراة انقطع تواترها فى زمان بخت نصر و لم يبق من يحفظها الّا العزيز عليه السّلام ثم العزير كان نبيّا فهو معصوم و الرّواية الى المعصوم تكفى اللّهمّ الّا ان يقال لم تتواتر إليه لكن بعده زكريّا و يحيى و عيسى عليهم السّلام كلّهم كانوا متمسّكين بالتوراة فلو لم تكن صحيحة معمولة لما اعتمدوا عليها و هم انبياء معصومون و القول بان التبديل وقع فى معانيها لا فى الفاظها حكاه البخارى عن ابن عبّاس فى آخر كتابه الصحيح و حكاه فخر الذين الرازى عن اكثر المفسّرين و المتكلمين الخ و فخر رازى در تفسير كبير تفسير آيه
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 721 | السيد مير حامد حسين الهندي