در ذكر وجوه تحريف گفته فان قيل كيف يمكن هذا فى الكتاب الذى بلغت آحاد حروفه و كلماته مبلغ التواتر المشهور فى الشرق و الغرب قلنا لعله يقال القوم كانوا قليلين و العلماء بالكتاب كانوا فى غاية القلة فقدروا على هذا التحريف و الثانى ان المراد بالتحريف القاء الشبه الباطلة و التاويلات الفاسدة و صرف اللفظ من معناه الحق الى الباطل بوجوه الحيل اللفظية كما يفعله اهل البدعة فى زماننا هذا بالآيات المخالفة لمذهبهم هذا و هو الاصح و سيوطى در منثور گفته اخرج ابن المنذر و ابن أبى حاتم عن وهب بن منبّه قال إن التوراة و الانجيل كما انزلهما اللَّه لم يغير منهما حرف و لكنّهم يضلّون بالتحريف و التاويل و الكتب كانوا يكتبونها من عند انفسهم و يقولون هو من عند اللَّه و ما هو من عند اللَّه فامّا كتب اللَّه فانها محفوظة لا تحوّل و صالح بن مهدى مقبلى در ابحاث مسدوده گفته قوله تعالى
وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ *
فى الكشاف انّه ردّ لاستهزائهم بقوله يا ايها الّذى نزّل عليه الذكر أي نزل به جبرئيل عليه السّلام محفوظا عن الشياطين حتى بلغ إليك ثم ان صاحب الكشّاف ادخل فى الحفظ حفظه عن التحريف و قال صاحب الانتصاف يحتمل ان المراد حفظه من الاختلاف كقوله تعالى
وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
و اعلم ان هذا مطلق يصدق على كل وجه و على اقل ما يحصّل به معنى الحافظ فالعدول الى تعيين التعميم او التخصيص بلا دليل تحكم ثم قد فرعوا على صيانته من التحريف اختصاصه و انه قد دخل ذلك فى سائر كتب اللَّه تعالى و ليس لهم على ذلك دليل قطعى بل و لا ظنى و الصيانة من التحريف تحصل بتوفر الدّواعى على نقله و سائر كتب اللَّه تعالى مساوية له