فى ذلك بل هى اولى لوجود الانبياء المتكاثرة فى كلّ عصر بخلافها اليوم هذا ان اريد الجملة و عمدة التفاصيل و ان اريد ادقّ دقيق كرفعه و خفضه و نصبه و زيادة حرف مدّ مثلا و نقصه فلا تتم الحراسة عن ذلك و كيف و هذه القراءات قد كثرت كثرة كثيرة لا سيما على من يقبل ما يسمونه الشّاذ و لا نم ان العادة تقضى بحفظه عن ذلك و امّا دعواهم على سائر كتب اللَّه تعالى انّها محرفة عموما اجترأ عليه كثير من مفرّعة الشافعية بانّه يجوز الاستنجاء بالتوراة و الانجيل او كثيرا كما يزعم كثير فلا دليل لهم عليه و كل ما ورد فى تحريف اهل الكتاب فهو اما عائد الى المعنى كما هو واقع فى القرآن يحرّفه الآن كل مبتدع على هواه و امّا ان يكتبوا كتابا و يقولون هو من عند اللَّه و ما هو من عند اللَّه و سواء افردوها او ادخلها احدهم فى الاسفار تلبيسا بلا شيوع لان شيوع ذلك محال لما ذكرنا من توفر الدواعى على الحفظ و على كل تقدير فاصل كتب اللَّه تعالى معروفة محفوظة كما صرّح به خبر ابن عبّاس و غيره و كيف لا و قد قال اللَّه سبحانه و تعالى
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *
و احتجّ عليهم بكتابهم على الاطلاق فلو كان الذى اوتوه فى ايديهم انّما هو محرف كلّه او مختلط لم تقم عليهم حجّة و على الجملة فليس هذا الا من قبيل الغلوّ فى الدّين و الافتخار على الامم كما يفعلونه من التعريض بالانبياء حين الثناء على النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و الواجب تعظيم الكلّ و رعاية حقّه و الاقتصار من التفضيل على ما دل عليه دليل ان الجأ إليه ملجئ و عامة الاشتغال المفاضلة مطلقا فضول و محمد بن اسماعيل بن صلاح الامير اليمانى الصنعانى در ذيل ابحاث مسدوده در ذيل عبارت مقبلى كه منقول شد بعد كلامى گفته إذا عرفت هذا