تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
بهذا الخبر اعلاما لامّته ليعرفوا قدره عند اللَّه تعالى فيحصل لهم الخبر بذلك قال فان قلت اريد ان افهم ذلك القدر الزائد فان النبوة وصف لا بدّ ان يكون الموصوف به موجودا و انما يكون بعد بلوغ اربعين سنة ايضا فكيف يوصف به قبل وجوده و قبل ارساله و ان صحّ ذلك فغيره كذلك قلت قد جاء انّ اللَّه خلق الارواح قبل الاجساد فقد تكون الاشارة بقوله كنت نبيّا الى روحه الشريفة او الى حقيقته و الحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها و انّما يعلمها خالقهما و من أمدّه بنور الهىّ ثمّ انّ تلك الحقائق يؤتى اللَّه كل حقيقة منها ما يشاء فى الوقت الذى يشاء فحقيقته النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم قد تكون من قبل خلق آدم اتاه اللَّه ذلك الوصف بان يكون خلقهما متهيّئة لذلك و افاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيّا و كتب اسمه على العرش و اخبر عنه بالرسالة ليعلم ملائكته و غيرهم كرامته عنده فحقيقته موجودة من ذلك الوقت و آن تاخّر جسده الشّريف المتّصف بها و اتصاف حقيقته بالاوصاف الشّريفة المفاضة عليه من الحضرة الالهيّة و انّما يتاخّر البعث و التبليغ و كلّ ماله من جهة اللَّه و من تاهل ذاته الشريفة و حقيقته معجل لا تاخير فيه و كذلك استنباؤه و ايتاؤه الكتاب و الحكم و النّبوة و انّما المتأخّر تكوّنه و تنقّله الى ان ظهر صلّى اللَّه عليه و سلّم و غيره من اهل الكرامة و قد تكون افاضة اللَّه تلك الكرامة عليه بعد وجوده بمدّة كما يشاء سبحانه و لا شكّ ان كلّ ما يقع فاللّه عالم به من الازل و نحن نعلم علمه بذلك بالادلّة العقليّة و الشّرعيّة و يعلم النّاس منها ما يصل إليهم عند ظهوره كعلمهم نبوّة النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم حين نزل عليه القرآن فى اوّل ما جاءه جبرئيل و هو فعل من افعاله تعالى من جملة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 630 | السيد مير حامد حسين الهندي