تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ذات النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم الشريفة و انما من جهة وجود العصر المشتمل عليه فلو وجد فى عصرهم لزمهم اتباعه بلا شك و لهذا ياتى عيسى فى آخر الزمان على شريعته و هو نبى كريم على حاله لا كما يظنّ بعض النّاس انّه ياتى واحدا من هذه الامّة نعم هو واحد من هذه الامّة لما قلناه من اتّباعه للنّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و انما يحكم بشريعة نبيّنا محمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم بالقرآن و السنّة و كل ما فيها من امر او نهى فهو متعلق به كما يتعلق بسائر الامّة و هو نبىّ كريم على حاله لم ينقص منه شىء و كذلك لو بعث النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فى زمانه او فى زمن موسى و ابراهيم و نوح و آدم كانوا مستمرّ بن على نبوّتهم و رسالتهم الى اممهم و النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم نبىّ عليهم و رسول الى جميعهم فنبوّته و رسالته اعم و اشمل و اعظم و متفق مع شرائعهم فى الاصول لانها لا تختلف و تقدّم شريعة صلّى اللَّه عليه و سلّم فيما ؟ ؟ ؟ يقع الاختلاف فيه من الفروع اما على سبيل التخصيص و امّا على سبيل النسخ اولا ؟ ؟ و لا تخصيص بل تكون شريعة النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى تلك الاوقات بالنسبة الى اولئك الامم ما جاءت به انبياءهم و فى هذا الوقت بالنسبة الى هذه الامّة هذه الشريعة و الأحكام تختلف باختلاف الاشخاص و الاوقات و بهذا بان لنا معنى حديثين كان خفيا عنّا احدهما قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم بعثت الى النّاس كافة كنّا نظنّ انه من زمانه الى يوم القيامة فبان انّه جميع النّاس اوّلهم و آخرهم و الثانى قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم كنت نبيّا و آدم بين الروح و الجسد كنا نظن انه بالعلم فبان انّه زائد على ذلك على ما شرحناه و انّما يفترق الحال بين ما بعد وجود جسده صلّى اللَّه عليه و سلّم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 632 | السيد مير حامد حسين الهندي