اسقام باشد آنست كه در اثبات وجوب اطاعت حضرت هارون عليه السلام و عدم حصول مرتبه تنفيذ احكام بالانفراد اصلا تنافى و تنافى و تهافت و تضاد نيست زيرا كه حال آن حضرت درين صورت مثل حال جناب رسالتمآب صلّى اللَّه عليه و آله و سلّمست قبل از بعثت كه آن حضرت قبل بعثت بلكه قبل خلق ظاهرى هم موصوف بود به نبوت و وجوب اطاعت لكن حصول وصف تنفيذ احكام موقوف بود بر خلق ظاهرى و حصول بعثت جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر سيوطى در خصائص كبرى گفته قال الشيخ تقى الدّين السبكى فى كتابه التعظيم و المنّة فى لتومننّ به و لتنصرنّه فى هذه الآية من التنويه بالنّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم و تعظيم قدره العلى ما لا يخفى و فيه مع ذلك انّه على تقدير مجيئه فى زمانهم يكون مرسلا إليهم فتكون نبوّته و رسالته عامّة لجميع الخلق من زمن آدم الى يوم القيامة و تكون الأنبياء و اممهم كلهم من امّته و يكون
قوله بعثت الى النّاس كافّة لا يختص به النّاس من زمانه الى القيمة
بل يتناول من قبلهم ايضا و يتبيّن بذلك معنى
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم كنت نبيّا و آدم بين الروح و الجسد
و انّ من فسّره بعلم اللَّه بانّه سيصير نبيّا لم يصل الى هذا المعنى لأنّ علم اللَّه محيط بجميع الاشياء و وصف النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم بالنبوة فى ذلك الوقت ينبغي ان يفهم منه انّه امر ثابت له فى ذلك الوقت و لهذا رأى آدم اسمه مكتوبا على العرش محمّد رسول اللَّه فلا بدّ ان يكون ذلك معنى ثابتا فى ذلك الوقت و لو كان المراد بذلك مجرّد العلم بما سيصير فى المستقبل لم يكن له خصوصيّة بانّه نبى و آدم بين الرّوح و الجسد لأنّ جميع الانبياء يعلم اللَّه نبوّتهم فى ذلك الوقت و قبله فلا بدّ من خصوصيّة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم لاجلها اخبر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 629
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٢٩