انّما سيق ليستدل بامتناع الفساد على امتناع تعدّد الالهة دون العكس إذ لا يلزم من انتفاء تعدّد الالهة انتفاء الفساد لجواز ان يفعله اللَّه بسبب آخر فالحق انّها لامتناع الاوّل لامتناع الثانى و قال بعض المحققين انّ دليله باطل و دعواه حقّ امّا الاول فانّ الشرط عندهم اعمّ من ان يكون سببا نحو لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا او شرطا نحو لو كان لى مال لحججت او غيرهما نحو لو كان النهار موجودا لكانت الشمس طالعة و امّا الثانى فلان الشرط ملزوم و و الجزاء لازم و انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم من غير عكس فهى موضوعة ليكون جزائها معدوم المضمون فيمتنع مضمون الشرط الّذى هو ملزوم لاجل امتناع لازمه و هو الجزاء فهى لامتناع الاول لامتناع الثانى أي ليدلّ انتفاء الجزاء على انتفاء الشرط و لهذا قالوا فى القياس الاستثنائى ان رفع التالى يوجب رفع المقدم و رفع المقدم لا يوجب رفع التالى فقولنا لو كان هذا انسانا كان حيوانا لكنّه ليس به حيوان ينتج انّه ليس به انسان و قولنا لكنه ليس به انسان لا ينتج انه ليس به حيوان هذا ما ذكره جماعة من الفحول و تلقّاه غيرهم بالقبول و نحن نقول ليس معنى قولهم لو لا امتناع الثانى لامتناع الاوّل انّه يستدل بامتناع الاول على امتناع الثانى حتى يرد عليه ان انتفاء السبب او الملزوم لا يدلّ على انتفاء المسبب او اللازم بل معناه انّها للدلالة على انّ انتفاء الثانى فى الخارج انّما هو بسبب انتفاء الاوّل فمعنى لو شاء اللَّه لهداكم اجمعين ان انتفاء الهداية انّما هو بسبب انتفاء المشيّة فهى عندهم تستعمل للدلالة على انّ علّة انتفاء مضمون الجزاء فى الخارج هى انتفاء مضمون الشرط من غير التفات الى انّ علّة العلم بانتفاء
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 623
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٢٣