تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
لاكرمتك معلّقا للاكرام بالمجىء مع القطع بانتفائه فيلزم انتفاء الاكرام و امّا عبارة المفتاح و هى انّها التعليق ما امتنع بامتناع غيره على سبيل القطع كقولك لو جئتنى لأكرمتك معلّقا لامتناع اكرامك بما امتنع من مجىء مخاطبك ففيها اشكال لأنّه جعل اوّلا المعلق نفس الجزاء و المعلق عليه امتناع الشرط و ثانيا المعلق امتناع الجزاء و المعلق عليه نفس الشرط مع وضوح فساد كلّ منهما فقد وجّهه بعض من اطّلع عليه بانّه على حذف المضاف أي انها التعليق ؟ امتناع ما امتنع و معلّقا لامتناع اكرامك بامتناع ما امتنع من المجىء و اظنّ انّه لا حاجة إليه لان تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعليّة فكانّه قيل انّها لتعليق ما امتنع من حيث انّه ممتنع و هذا معنى تعليق امتناعه و كذا قوله بما امتنع و هذا معنى لطيف شجّع السكاكى على هذه العبارة و غفل عنه المهرة من معتنى كتابه فعنده هى لتعليق الامتناع بالامتناع القطعى و على ما ذكرنا لتعليق الثبوت بالثبوت مع القطع بانتفاء الاوّل و المآل واحد ففى الجملة هى لامتناع الثانى اعنى الجزاء لامتناع الاوّل اعنى الشرط سواء كان الشرط و الجزاء اثباتا او نفيا او احدهما اثباتا و الآخر نفيا فامتناع النفى اثبات و بالعكس فهو فى نحو لو لم تاتنى لم اكرمك لامتناع عدم الاكرام لامتناع عدم الاتيان اعنى لثبوت الاتيان هذا هو المشهور بين الجمهور و اعتراض عليه الشيخ ابن الحاجب بانّ الاوّل سبب و الثانى مسبّب و السّبب قد يكون اعم لجواز ان يكون لشيء اسباب مختلفة كالنّار و الشمس للاشراق فانتفاء السّبب لا يوجب انتفاء المسبب بخلاف انتفاء المسبب فانّه يوجب انتفاء السبب الا ترى انّ قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 622 | السيد مير حامد حسين الهندي