و كيف سياستها و تدبيرها و كيف ايجازها و تحسيرها و كيف رجاحة احلامها إذا خف الحليم و حدّة اذهانها إذا كلّ الحديد و كيف صبرها عند اللقاء و ثباتها فى اللأواء و كيف وفاؤها إذا استحسن الغدر و كيف جودها إذا أحب المال و كيف ذكرها الاحاديث غدو قلة صدودها عن جهة القصد و كيف اقرارها بالحق و صبرها عليه و كيف و صفها له و دعاؤها إليه و كيف سماحة اخلاقها و صوتها لاعراقها و كيف وصلوا قديمهم بحديثهم و طريقهم بتليدهم و كيف اشبه علانيتهم سرهم و قولهم فعلهم و هل سلامة صدر احدهم الا على قدر بعد غدره و هل غفلته الا فى وزن صدق ظنه و هل ظنه الا كيقين غيره و قال عمر انك لا تنتفع بعقله حتى تنتفع بظنه قال اوس بن حجر الالمعى الذى يظن بك الظن كان قد رأى و قد سمعا و قال آخر مليح نجيح اخو مازن فصيح يحدّث بالغائب و قال بلعاء بن قيس و ابغى صواب الرأى اعلم انه إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره بل قد علم النّاس كيف جمالها و قوامها و كيف نماؤها و بهاؤها و كيف سرورها و نجابتها و كيف بيانها و جهارتها و كيف تفكيرها و بداهتها فالعرب كالبدن و قريش روحها و قريش روح و بنو هاشم سرها وليّها و موضع غاية الدين و الدنيا منها و هاشم ملح الارض و زينة الدنيا و جنى العالم و السنام الاضخم و الكاهل الاعظم و لباب كل جوهر كريم و سر كل عنصر شريف و الطينة البيضاء و المغرس المبارك و النصاب الوثيق و معدن الفهم و ينبوع العلم و ثهلان ذو الهضاب فى الحلم و السيف الحسام فى العزم مع الاناة و الحزم و الصّفح عن الجرم و القصد بعد المعرفة و الصفح بعد المقدرة و هم الانف المقدّم و السنام الاكرم و كالماء الذى لا ينجسه شىء و كالشمس التى لا تخفى بكل مكان و كالذهب لا يعرف
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 582
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٨٢