تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
من ان يوصف المقدر مقدرا و من ان يكون معروفا يصح ان يشار إليه و يشبّه به غيره لأنّه إذا صح و كان مع كونه مقدّرا معلوما حصوله و وجوبه عند وجود شرطه فالاشارة إليه صحيحة و التعريف فيه حاصل و قد رضينا بما ذكرته فى الدين لأنّه لو كان لاحدنا على غيره دين مشروط يجب فى وقت منتظر يصحّ قبل ثبوته و حصوله ان يقع الاشارة إليه و يحمل غيره عليه و لا يمنع من جميع ذلك فيه كون منتظرا متوقعا و يوصف ايضا بانه دين و حق و ان لم يكن فى الحال ثابتا و مما يكشف عن بطلان قولك ان المقدّر و ان كان مما يعلم حصوله لا يوصّف بانّه منزلة انّ احدنا لو قال فلان منى بمنزلة زيد من عمرو فى جميع احواله و قد علمنا انّ زيدا قد بلغ من الاختصاص بعمرو و القرب منه و الزلفة عنده الى حدّ لا يسأله معه شيئا من امواله الّا اجابه إليه و بذله ثم انّ المشبّه حاله بحاله سأل صاحبه درهما من ماله او ثوبا لوجب عليه إذا كان قد حكم بان منزلته منه منزلة من ذكرناه ان يبذله له و ان لم يكن وقع ممن شبّه حاله به مثل ذلك المسئلة بعينها و لم يكن للقائل الذي حكينا قوله ان يمنعه من الدرهم و الثوب بان يقول اننى جعلت لك منازل فلان من فلان و ليس فى منازله انّه سأله درهما او ثوبا فاعطاه بل يوجب عليه جميع من سمع كلامه العطية من حيث كان المعلوم من حال من جعل له مثل منزلته انّه لو سأله فى ذلك كما سال هذا اجيب إليه و ليس يلزم على هذا ان يكون الصّلوة السادسة و ما اشبهها من العبادات التى لو اوجبها الرسول عليه السلام علينا لوجب مما يجرى عليها الصوف الان بانها من شرعه لأنّه لم يحصل لها سبب وجوب و استحقاق بل سبب وجوبها مقدر كما انها مقدرة