فى الطيوريات قال ابن قتيبة فى اختلاف الحديث ثم نصير الى الجاحظ و هو احسنهم للحجة استثارة و اشدّهم تلطّفا لتعظيم الصغير حتى يعظم و تصغير العظيم حتّى يصغر و يكمل الشيء و ينقصه فتجده مرّة يحتج للعثمانية على الرافضة و مرة للزندقة على السنة و مرّة يفضّل عليّا و مرّة يؤخره و يقول قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم كذا و يتبعه اقوال المجّان و يذكر من الفواحش ما يجلّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ان يذكر فى كتاب ذكر احد منهم فيه فكيف فى ورقة او بعد سطر او سطرين و يعمل كتابا يذكر فيه حجج النصارى على المسلمين فاذا صار الى الردّ عليهم تجوّزا فى الحجة كانّه انّما أراد تنبيههم على ما لا يعرفون و تشكيك الضعفة و يستهزئ بالحديث استهزاء لا يخفى على اهل العلم و ذكر الحجر الاسود و انّه كان ابيض فسوّده المشركون قال و قد كان يجب ان بيّضه المسلمون حيث استلموه و اشياء من احاديث اهل الكتاب و هو مع هذا كذب الامّة و اوضعهم للحديث و انصرهم للباطل و قال النديم قال المبرّد ما رايت احرص على العلم من ثلثة الجاحظ و اسماعيل القاضى و الفتح بن خاقان و قال النديم لما حكى قول الجاحظ لمّا قرأ المامون كتبى قال هى كتب لا يحتاج الى تحضير صاحبها عندى ان الجاحظ حسّن هذا اللفظ تعظيما لنفسه و تفحيما لتاليفه و الّا لمامون لا يقول ذلك و حكى عن ميمون بن هارون انّه قال لى الجاحظ اهديت و كتاب الحيوان لابن الزيّات فاعطانى خمسة آلاف دينارا و اهديت كتاب البيان و التبيين لابن أبى داود فاعطانى خمسة آلاف دينارا و اهديت كتاب النخل و الزّرع لابراهيم الصّولى فقبله و اعطانى خمسة آلاف دينار قال فلست احتاج الى شراء ضيعة و لا غيرها و سرد النديم كتبه و هى مائة و نيف و سبعون كتابا فى فنون
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 572
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٧٢