على العيان و هذا كتاب لا يحتاج الى حضور صاحبه و لا يفتقر الى المحتجّين و قد جمع استقصاء المعانى و استيفاء جميع الحقوق مع اللفظ الجزل و المخرج السّهل فهو سوقى ملوكى و عامّى خاصّى قلت و هذه و اللَّه صفة كتب الجاحظ كلّها فسبحان من اصّله على علم قال المسعودى و فى سنة خمس و خمسين و قيل سنة ستّ و خمسين مات الجاحظ بالبصرة و لا يعلم احد من الرواة و اهل العلم اكثر كتبا منه و حكى يموت بن المزرع عن الجاحظ و كان خاله انّه دخل إليه ناس و هو عليل من مكانين من الافلاس و الدّين ثم قال انا فى علل متناقضة يتخوّف من بعضها التلف و اعظمها عليّ نيف و تسعون يعنى عمره قال ابو العيناء قال الجاحظ كان الاصمعى منانيّا فقال له العبّاس بن رستم لا و اللَّه ما كان منانيّا و لكن تذكر حين جلست إليه تسأله فجعل ياخذ نعله بيده و هى مخصوفة عن يده و يقول نعم متاع القدرى نعم متاع القدرى فعلمت انّه يعنيك فقمت و تركته و روى الجاحظ عن حجّاج الاعور و أبى يوسف القاضى و خلق كثير و روايته عنهم فى اثناء كتابه فى الحيوان و حكى ابن خزيمة انّه دخل عليه هو و ابراهيم بن محمود و ذكر قصّة و حكى الخطيب بسند له انه كان لا يصلّى و قال الصّولى مات سنة خمسين و مائتين و قال اسماعيل بن محمد الصفّار سمعت ابا العيناء يقول انا و الجاحظ وضعنا حديث فدك و ادخلناه على الشيوخ ببغداد فقبلوه الّا ابن شبيه العلوى فانه اباه و قال هذا كذب سمعها الحاكم من عبد العزيز بن عبد الملك الاعور قلت ما علمت ما أراد بحديث فدك و قال الخطّابىّ هو مغموص فى دينه و ذكر ابو الفرج الاصبهانى انّه كان يرمى بالزندقة و انشد فى ذلك و اشعارا و قد وقفت على رواية ابن أبى داود عنه ذكرتها فى غير هذا الموضع و هو
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 571
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٧١