لم يعمل عمل الامامة لان فقد الخلافة نفى و النفى لا يكون منزلة و انما الاثبات هو المنزلة فلا يتناول الحديث ذلك النفى و ان سلّمنا ان النفى منزلة و لكن الكلام خرج مخرج الفضيلة لعلى رضى اللَّه عنه فلا يجوز ان يدخل فيه الّا ما يكون فضيلة و نفى الخلافة غير فضيلة و ان سلّمنا صحّة اندراج هذا النفى تحت الحديث و لكن الاجماع منعقد على انّه غير داخل فيه لان الامة اما قائل بدلالة هذا الحديث على امامته و اما قائل بانه لا دلالة فيه على امامته اما القول بدلالته على انّه ما كان اماما فذلك ممّا لم يقله احد بعد من الامة و ان سلمنا عدم الاجماع و لكن لو حكمنا بدلالته على عدم امامته لزوم ان لا يكون اماما بعد عثمان و هو باطل لانا نقول اما الاول فجوابه انّ معنى
قوله انت منّى بمنزلة هارون من موسى
ان حالك معى او عندى كحال هارون من موسى و هذا القول يدخل تحته احوال هارون نفيا و اثباتا و اما الثانى فجوابه ان افادة الكلام لهذا النفى لا يمنع من دلالته على الفضل بيانه ان اماما لو ولىّ ابنه امارة بلدة معينة فقط ثم ولّى امام آخر بعده انسانا آخر تلك البلدة فقط فطلب ذلك الانسان من الامام الثانى تولية بلدة اخرى فانّه يحسن من الامام و الثانى ان يقول له اما ترضى ان تكون منّى بمنزلة ابن الامام الاول منه فهذا الكلام مع ما يفيد من فضيلة ذلك الانسان فانه يفيد نفى توليته عن سائر البلاد فكذلك هنا و اما الثالث فجوابه انا لا نسلم اجماع الامة على عدم دلالة هذا الحديث على نفى امامته فان الجاحظ احتج به عليه و ان سلّمنا انعقاد و الاجماع و لكن نحن لم نذكر ما قلنا للاستدلال بل لنجعله معارضا لما ذكرتموه حتّى يبطل به ذلك و بهذا يظهر الجواب عما ذكروه رابعا ازين عبارت ظاهرست كه فخر رازى اوّلا اجماع را بر عدم دخول نفى خلافت در حديث بطريق دخل مقدر ذكر كرده و بمقام جواب دست و پا گم نموده
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 568
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٦٨