تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الفصاحة و الطلاقة انه لم يكن مستطيعا و انما خرج لطلب البحر الزخّار للامام المهدى احمد بن يحيى لان لديهم حاشية المنار للمقبلى و قد ولع بمباحثها اعيان علماء جهات داغستان و هى خلف الروم شهر حسب ما اخبرنى بذلك قال و فى حال مطالعتهم و اشتغالهم بتلك الحاشية يلتبس عليهم بعض ابحاثها لكونها معلّقة على الكتاب الذى هى حاشية له و هو البحر فتجرّد المذكور لطلب نسخة البحر و وصل الى مكة فسال عنه فلم يظفر بخبره عند احد فلقى هنالك السيّد العلامة ابراهيم بن محمد بن اسماعيل الامير فعرّفه ان كتاب البحر موجود فى صنعاء عند كثير من علمائها فوصلت الى هنالك و رايته اليوم الثانى و هو مكبّ فى المدرسة على نسخة من البحر يطالعها مطالعة من له كمال رغبة و قد سرّ بذلك غاية السّرور و ما رأيت مثله فى حسن التعبير و استعمال خالص اللّغة و تحاشى اللّحن فى مخاطبته و حسن النّغم عند الكلام فانى ادركت لسماع كلامه من الطرب و النشاط ما علانى معه قشعريرة و لكنه رحمه اللَّه مات بعد وصوله الى صنعاء بمدة يسيرة و لم يكتب اللَّه له الرجوع بالكتاب المطلوب الى وطنه و المترجم له مع اتّساع دائرته فى العلوم ليس له التفات الى اصطلاحات المحدّثين فى الحديث و لكنه يعمل بما حصل له عنده ظن صحته كما هو المعتبر عند اهل الاصول مع انّه لا ينقل الاحاديث الّا من كتبها المعتبرة كالامهات و ما يلتحق بها و إذا وجد الحديث قد خرج من طرق و ان كان فيها من الوهى ما لا ينتهض معه للاحتجاج و لا تبلغ به الى رتبة الحسن لغيره عمل به و كذلك كان يعمل بما كانت له علل خفية فينبغى للطالب ان تشبث فى مثل هذه المواطن و قد ذكر فى مؤلفّاته من اشعاره و لكنّها سافلة بخلاف نثرة فانه فى الذروة و من احسن