تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
البحر الزّخار للامام المهدى المسماة بالمنار سلك فيها مسلك الانصاف و مع ذلك فهو بشر يخطى و يصيب و لكنّه قد قيد نفسه بالدليل لا بالقال و القيل و من كان كذلك فهو المجتهد الذى إذا اصاب كان له اجران و إذا اخطأ كان له أجر و منها العلم الشامخ اعترض فيه على علماء الكلام و الصوفية و منها فى الاصول نجاح الطالب على مختصر ابن الحاجب جعله حاشية عليه ذكر فيها ما يختاره فى المسائل الاصولية و منها فى التفسير الاتحاف لطلبة الكشاف انتقد فيه على الزمخشرى كثيرا من المباحث و ذكر ما هو راجح لديه و منها الارواح النوافح و منها الابحاث المسدّدة جميع فيه مباحث تفسيرية و حديثيّة و فقهيّة و اصوليّة و لما وقف عليه فى ايام الطلب كتبت فيه ابياتا و اشرت فيها الى سائر مؤّفاته للّه در المقبلى فانه بحر خضمّ دان بالانصاف ابحاثه قد سددت سهما الى النحر التعصّب مرهف الاطراف و مناره علم النجاح لطالب مذروّح الارواح بالاتحاف و كان قد الزم نفسه سلوك مسلك الصّحابة و عدم التعويل على التقليد لاهل العلم فى جميع الفنون و لما سكن مكّة وقف عالمها البرزنجى محمد بن عبد الرسول المدنى على العلم الشامخ فى الردّ على الاباء و المشايخ فكتب عليه اعتراضات فردّ عليه بمؤلف سماه الارواح النوافح فكان ذلك سبب الانكار عليه من علماء مكة نسبوه الى الزندقة بسبب عدم التقليد و الاعتراض على اسلافهم ثم رفعوا الامر الى سلطان الروم فارسل بعض علماء حضرته لاختباره فلم ير منه الّا الجميل و سلك مسلكه و اخذ عنه بعض اهل داغستان و نقلوا بعض مؤلفاته و قد وصل بعض العلماء من تلك الجهة الى صنعاء و كان له معرفة بانواع من العلم فلقيته فى مدرسة الامام شرف الدين بصنعا فسالته عن سبب ارتحاله من بلاده هل هو قضاء فريضة الحج فقال لى بلسان فى غاية