تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ممّا جاء به السوفسطائية و لا ادليتم بامتن ممّا ادلوا به و ما نقول لمن اقر على نفسه بذلك الّا قد قلب فوادك و بصرك كما لو لم تؤمن بالحقّ اوّل مرة و لم تبال اين تقع قدمك فى نطرك اوّل خطوة و لو سرنا معه على نمط الجدل لقلنا له قد ادّعينا نحن و اكثر الفرق كما عرفت انّا ادّركنا هذا المعنى المتنازع فيه بضرورة عقولنا و فرّقنا بينه و بين تلك الامور التى لم يبلغ فهمك الى غيرها فنحن نصادقك على اعترافك على نفسك بالجهل بهذا الامر الذى هو الهدى كلّ الهدى فمن اين ساغ لك الحكم علينا بعدم العلم بما ادّعينا العلم به ضرورة حتى زعمت انّا ظننا اخذ تلك الامور التى ذكرت امرا خارجا عنها و حكمك انما هو جهل مركب فانك فى الحقيقة قد شككت فى صحة عقولنا لمّا ادّعينا العلم بما جهلت فهبك تقول هذا الليل صبح أ يعمى المبصرون عن الضياء و نيز در علم شامخ بعد ذكر حجت ثانيه بر تحسين و تقبيح كه عنوانش اينست إذا لم يقبح من اللَّه شىء جاز كذبه و تصديقه الكاذب فلا يعلم صدق نبى قط و لا يوثق بخبر من اخباره و ذكر جواب اشاعره از آن بعلم عادى گفته فهذا العلم الذى يدّعونه نردّه بالعلم الابتدائي و لقد تجاسر من ادعى هذا العلم على اهل السموات و الارض و لو قال احد قولا يحتمل الصدق و الكذب و قال للمخاطبين معكم علم قد خلقه اللَّه لكم بصدقى لكان تكذيبه من اهون شىء مع استواء الامرين فى الامكان فكيف بهذا الّذين يدفعه كلّ عاقل فان ادّعيتم انّ هذا العلم الضرورى بصدق المعجزة و صدق اللَّه تعالى لا عن دليل حاصل لنا بعد سماع لفظ الخبر و رؤية المعجزة او سماعها من دون نظر و ان دعوانا كذبكم مخالفة للضرورة كان للسوفسطائة ان يريدوا تكذيبا لكم بذلك حين ادّعوا انه لا علم عندهم البتة فاى شىء فعلنا فهم بعد ادراكهم لماهية العلم و ادراكهم لاتّصافهم به منكرون