إذا رئيس متخلعة المتكلمين و فى كلماته فى تفسيره شىء من هذه الرائحة الخبيثة فهو فى الكلام فى الجبرية كابن عربى و اهل نحلته فى المتصوفه و كلهم ذرية بعضها من بعض الم تر الى تفاسيرهم عادت الى تفاسير الباطنية كهذه الآية الكريمة و جميع التعليلات القرآنية و القرآن مشحون بذلك قال الرازى فى تفسيره لما قال اصحابنا بهذه المقالة تاولوا كل تعليل او قال كل لام فى الكتاب و السنّة يعنى ان ذلك مجاز عن الحال نحو ليكون لهم عدوّا حزنا و كذا يصونون قواعدهم بتحريف الكتاب العزيز و السنة النبوية فى سائر الابحاث الخ و نيز علّامه مقبلى در كتاب علم شامخ گفته بحث التحسين و التقبيح اختلف النّاس هل فى الافعال فى نفس الامر حقائق متقرره فى نفسها هى اهل لان تراعى و توثر على نقائضها و تستتبع الرفع من شان المتصف به كالصّدق و الانصاف و الرشاد الضالّ مثلا و حقائق هى متقرره فى نفسها اهل لان يعدل عنها و تستتبع الوضع من شان من اتصف بها من تلك الحيثية كالكذب و الظلم قالت المعتزلة و اكثر العقلاء الحنفية نعم و المراد بالحنفية الآن المعروف بالماتريدية نسبة الى أبى المنصور الماتريدى و كذلك افراد من غيرهم كالامام المحقق الشهير ابن تيمية حتى عدّها عليه السبكى مما خالف فيه الاجماع او الاكثر و قد دلّ ذلك على نزول درجة السبكى فان دعوى الاجماع كاذبة و كذلك الكثرة مع ان مخالفة الاكثر غير ضائرة و ما اكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين الى ان قال المقبلى و لم ينفرد ابن تيمية فكم فى الحنابلة من صنّف فى الحطّ على الاشعرى و اتباعه كما تجده فى التراجم للذهبى و غيره و من جملة ما ينقم عليه هذه المسألة فيقلّ القائلون بها لان المذاهب المشهورة بين مطبقة على خلاف الاشعرى او مختلفة مع تهجين المخالف لهذه المقالة فلا يغرنّك شيوعها
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 531
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٣١