تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فى هذه المقلّدة كالسبكى و ولده فلهم حوامل قد كرّرنا اسبابها ان كنت موفّقا و من عدل باللّه غيره فقد شابه الكفار
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
و الحمد للّه على العصمة و قال سائر الاشاعرة لا انما تلك الحقائق معناها ان الشارع امر بها و نهى عنها و لو عكس لا نعكس معانيها هذا تحرير محل النزاع و نيز در علم شامخ بعد ذكر حجت معتزله بر تحسين و تقبيح كه حاصل آن ضرورت استحقاق مدح بر عدل و احسان و ذم بر ظلم و عدوانست گفته و اما من دفع هذه المقالة و قال لا نفرّق بين تعذيب زيد بانواع العذاب و التلعب به باشنع ما يستهجنه اولو الالباب و بين اكرامه النعم و مرافق الارتفاع و هدايته الى اشرف مكارم الاخلاق بل بين سبّ البارى تعالى بعد معرفته بصفات الكمال و جلائل النّعم و بين حمده و شكره على ذلك الجود و الكرم و قال انما الفرق بين هذه الاشياء و نحوها بميل الطبع و مرون الانسان عليها للتعارف عليها او للتاديبات الشرعية و غير ذلك فالجواب عن هذا انما نفرق بين تلك الامور التى ذكرتم يكون الفعل يترتب عليه حسن المدح و الذم و انتم قد سلّمتم لنا هذا الفرق و سمّيتم ما سمّيناه تحسينا و تقبيحا كمالا و نقصا و اما انكاركم بعد هذا الاقرار و قضاؤكم بان المدح و الذّم لا ينشئان عن فعل البتة و انما يمدح على الشيء و يذم لان الشارع امرنا بذلك و ما بين ذلك الفعل و المدح الّذى رتّبه عليه الشارع بالنظر الى ذاتيهما الا ما بين الضبّ و النون و لم يكن امره ايضا المرجح بل بمحض الاختيار و لو عكس و امرنا بالعكوف على سبّه و كفران نعمه و عبادة الشيطان و اوجب الكفر و حرّم الايمان و قال انا احقّ باللعن و الشيطان بالعبادة تعالى اللَّه علوا كبيرا و فلعمرى ما انتم أحقاء بعد فلك بالمناظرة و لا به من يرتجى منه الانصاف و لا جئتم باقرب