تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الملكوت و محاسن الشرائع اتفاقية و ح فلا دليل لهم على اثبات الصانع لتجويزهم بتخصيصها مع انها تفوت الحصر كثرة بلا تخصيص و حصول نفس العالم فرد واحد فيجوز حصوله بلا مرجح على ان من جعل ابتناء البيت اتفاقيّا لم يتلعثم احد فى تكذيبه كيف نظام العالم و ايضا انكروا نعمة اللَّه تعالى لان ما لم يقصد ليس بنعمة و ايضا فهو مناقضة محضة مع قولهم ان كل واقع بفعله و فى الواقع ما ليس بمحمود و خذ ما شئت من هذا القبيل و من اقبح تفريعاتهم قولهم يجوز ان يبدل اللَّه تعالى الشرائع بنقائضها فيحرم الصدق و يوجب الكذب و يحرم عبادة الرحمن و شكره و يوجب عبادة الشيطان و على الجملة يوجب كل قبيح و يحرّم كل حسن و هو تفريع صحيح على اصل خبيث و قد فرّع عليها البيضاوى فى منهاجه جواز التكليف بالمح لذاته قال لان حكمته تعالى لا تستدعى غرضا فلا يستدعى التكليف بالفعل الاتيان به و هذا منه تعطيل لمعنى الطلب فيتعطل جميع التكاليف و لم ار غيره اجترأ على ذلك و هو من المخلصين لاصول الاشعرى و حاصلها التعطيل كما ترى و نيز صالح بن مهدى مقبلى در امثال ملحقه بابحاث مسدده گفته المثال الثامن قال اللَّه تعالى
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
لا اوضح من هذا النص و قد اكده بآلة الحصر من النفى و الاستثناء فهو الصراط المستقيم فمالت عنه الاشاعرة الى اقصى مرحى و قالت بلسان المقال و لسان اصولهم ليس الامر كذلك بلى لا لغرض اصلا فضلا عن الحصر و زادت على ذلك فنقت الغرض على العموم فلا يوجد منه تعالى فعل الغرض و تزايد شرهم من وقت الى وقت حتى صرح البيضاوى و فى منهاجه فى الاصول بناء على هذه القاعدة الفلسفية ان مدلول الاوامر و النواهى غير مطلوب حصوله و الا كان غرضا و هو مستحيل صحح بذلك التكليف به غير الممكن فاستنتج من الحية عقربا و لم ار من تجاسر على هذا التفريع فهو
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 530 | السيد مير حامد حسين الهندي