تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
لم يمكنك طرد ذلك لتصور الناس بالخير وجدهم فى ذلك و لك فى النصارى و رهبانهم و كثرتهم عبرة و خصمك المضادّ لك فى هذه المسئلة من الماتريدية و غيرهم لا يقصرون عن ذلك و لا يخلّصك الّا تحقيق الحق ببرهان فان كنت جاهلا فلا نبتغى الجاهلين و ان كنت عالما فهذا وقت بذل العلم و انا اول من يضيق عليك فى بيان الحق الذى تدّعيه و ليس غرض المنصف و طالب المخلص لنفسه غير بيان الحق و اقول كما قال الاوّل و اما ما علمت فقد كفانى و اما ما جهلت فعلّمونى و انت تدعى جهلى فعلمنى و لا عذر عن بذل العلم مع شيوع الباطل بزعمك كما لم نر نحن عذرا عن الافصاح لك بما ذكرنا و ترك ما عليه النّاس من المحاباة و اعلم ان حسن الظن بناس من غير دليل خاصّ عند جميع فرق الاسلام و عند اليهود و النصارى و ساير فرق الكفار و كذلك صور الادلة و لا فرق الّا بدليل يقينى يخلص عند الوقوف بين يدى اللَّه تعالى و ما على من زعم النصح اكثر من هذا انشاء اللَّه تعالى و الحجة انما هو العقل الذى هو اساس الكتاب و السنة ثم الكتاب و السنة و لم يحتج اللَّه سبحانه و تعالى فى كتابه به غير هذه الثلثة و هذا كتابه بين ايدينا هل احتج به غير ما ذكرناه و اما قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
فانما امرنا ان نأخذ روايتهم المطلب مستند الى الحسن مثل كون المرسلين رجالا لا ملائكة و هذا واضح فى الآيتين معا للمتدبر و لم يا مر قط ان نقلد عقولهم فى ديننا و نطرح عقولنا فاتق اللَّه تعالى ايها الناطر و اذكر وقوفك بين يديه و قد سالك لم اطرحت حججى عليك و اتّبعت ما ليس بحجة فان قلت لا يسع عقلى نسبة جماعة عرفوا بالخير الى انكار الضرورة فما عذرك فى ذلك قلت انهم لم يقعوا فى انكار الضرورة بادى بدأ انما شانهم شانى و شانك وقعوا فى حجور اقوام و ربّوهم و حسن ظنهم بهم ثم نظروا صورا دلتهم ثم اصاب جميع العقلاء اليهود و النصارى و سائر الفرق
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 528 | السيد مير حامد حسين الهندي