فى الماضيين فلا تحكم على احد بهذه المقالة التى لا يصح معها سمع كما نذكره انشاء اللَّه تعالى و هي مكابرة فى العقل كما بيناه فلا تحكم الّا على من اعرب عن نفسه و اكثر المصنفين او كثير منهم انما يحكى المقالات و قلّما يصرحون بانى ادين اللَّه تعالى بهذا او اقرّ به او نحو ذلك ثم نقول قد صرح هذه المقالة السيئة جميع الماتريدية و جميع الشيعة من الامامية و الزيدية و هؤلاء مطبقون للرّوم و فارس و ما وراء النهر و الهند و السند و غالب فى اليمن و كثير فى الحجاز و مصر و الشام و العرب لانتشار دولة الحنفية و الشيعة فى هذه الاقطار و انما قوة المذاهب بقوة الدّولة و الاشعرية منحصرة فى المالكية و بعض قدماء الشافعية و كثير من متاخريهم و اما المعتزلى فانما هو فى هذه الفرق مقالات فى المتأخرين و قائلون فى القدماء و ليس لهم فوقة يشار إليهم فى جميع موارد الدين لانهم انما يسمون بذلك بحسب العقائد و هم فى الفقه و غيره من الفنون افراد كسيبويه فى النحو و عبد القاهر و السكاكى فى المعانى و الزمخشرى و غيرهم ممن لا يخفى على الناظر و كذلك ناس فى الحنبلية كابن تيمية و تلميذه ابن القيم فهما قائلان بالحكمة إذا حقّقت هذا ظهر لك انهم افراد فى النظار يقولون ذلك فى معركة الجدال و لسان النظار لعارض حماية حمى الآباء و الاسلاف و رعاية امور قام بها شر الخلاف فان قلت جدهم فى ذلك شمس الضحى قلت لا كذلك فاعتذر عنهم فى المناقضة كذلك فى جميع تصرفاتهم الدينية و الدنياوية فان قلت قد ذكروا الاعتذار قلت كل جاهل يقدر على ما قلت فى سلفه من مسلم و كافر و انا اقول لم نر لهم عذرا مخلّصا فانت مدع و انا منكر فهات البرهان و هذا الفرس و الميدان فان قلت هم معروفون بخير كثير بل هم من جملة ائمّتك ايها المنكر فى عدة فنون قلت ان جعلت تصور الخير دليل الاصابة فى كل امر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 527
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٢٧