تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بضرورة الدين و لا يثبت الشرع مع تعطيلها لجواز تصديق الكاذب فان قلت كيف تقول جميع العقلاء و القول بنفى ما ذكرت ناد على شاهق و المدّعون لذلك يدّعون الاكثرية و كيف يمكن تطبيق الجم الغفير على انكار الضرورة قلت انما انكر الاحسان و الاساءة و نحوهما نزر من النظار فى معركة الجدال و هم مع سائر العقلاء فى جميع تصرفاتهم الدينية و الدنياوية عاملون عليهما و لنضرب لك مثلا ملكين متصلى المملكة ؟ ؟ اما احدهما ففى غاية العدل و الانصاف كانه عمر بن الخطاب و اما الآخر ففى غاية الجور قد اغتصب اموالهم و عمّ فجوره نسائهم و ابنائهم له فى كل حين فيهم فن جديد فى الفساد و الشناعة و ليس فيه من اصلاح دينهم او دنياهم مثقال ذرّة فمن لم يقر انّ عقله يقبل الرفع من شان العادل بالمدح و ما هو من قبيله و يا بى الوضع من شانه و العكس فى الجائر و قال لا فرق بينهما امدح ايّهما شئت و اذمه فلو صدقناه لقلنا بهيمة عجماء و لكنّا علمنا انّ اللَّه تعالى كلّفه فهو عاقل مكابر مثال اخرجا دان احدهما معامل لك احسن المعاملة من الانصاف و الصلة و العفاف عن محارمك و نحو ذلك و الآخر قد صرف عمره الى مخادعتك للفجور باهلك و اولادك و السرقة و هتك الستر و تتبّع العودة و ما هو من ذلك القبيل فمن سوىّ بينهما فامره كما ذكرنا و الغرض معرفة الماهية و هل هذا الجزئى منهما أم خارج عنهما ليس من محل النزاع و كذلك شان جميع الناس فى احوال دينهم فهذه كتب الناس كلها من فقه و غيره مبنية على الاعتراف بالاحسان و الاساءة بالمعنيين الذين ذكرنا و تعليلهم المسائل و انما يختلف العبارة تارة يقولون حكمة و سفه و تارة يقولون مصلحة و مفسدة و تارة احسان و اساء و تارة اولى و غير اولى و هى اقرب العبارات و اعمّها
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 525 | السيد مير حامد حسين الهندي