سلفه به عين الرضى و مذهب خصمهم به عين البغض و كلام العينين غير صحيحة النظر و اما انا فحين ابرأنى اللَّه تعالى من تلك العلّة نظرت المذاهب به عين الانصاف فزعمت انى قد وجب على معيّنا بيان ما ادركت تلك العين لئلا اكون ممن يكتم الحق و هو يعلم فمن سمع باذنه او امتنع من الاستماع فقد قضى و طرى و لا علىّ مما وراء ذلك اللّهم اشهد فاستخير اللَّه سبحانه و تعالى و اقول جميع العقلاء يعلمون تحقق ماهية الاحسان و الإساءة و نحوهما و خاصّة كلّ منهما و الفرق بينهما و ان الاحسان يقبل العقول الرفع من شان المنصف به و لا تاباه و تابى الحطّ من شانه و لا تقبله و العكس فى الاساءة هذا تحرير محل النزاع فمن انكر القدر الّذى ذكرناه فقد كابر فلا يستحق المناظرة و ما زاد على هذا فليس من محل النزاع بل بعضه تفريع غير صحيح ككثير من كلام المعتزلة الذى زعموه تفريعا على هذه المسئلة و منعوا أشياء و اوجبوا اشياء و تحكّموا على اللَّه تعالى كثيرا و تعسّفوا فى تأويل آيات و احاديث كما حقّقنا بعض ذلك مفصلا فى العلم الشامخ و زوائده و فى هذه الابحاث المتفرقة التعرض لكثير من كلام الكشاف و غيره انشاء اللَّه تعالى و بعضه لغط لا يذكره منصف بل لبس الحق بالباطل كقول الاشاعرة يطلقان لثلاثة معان التاديبات الشرعية و الالف و ما يوافق هوى النفس و يخالفه فان هذه الثلثة ليست بمدلول للفظ الاحسان و الاساءة لغة و لا الحسن و القبح شرعا و لا يحسب اصطلاح غيرهما و كونهم يخترعون تلك المعانى و يسمّونها اصطلاحا منهم لغط مجرد و قبولهم فيها يطلق اتفاقا كذب بحث لشدة انكار المعتزلة لذلك فى كتبهم او تصريحهم بانها لغط و تلبيس و لا دخل لها فى محل النزاع صحت او بطلت ثم قابلوا بحكمات المعتزلة للنقيض فعدلوا حكمة العامة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 524
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٢٤