حق اللَّه تعالى ممتنعا لا جرم لم يثبت الصحة سلّمنا حصول الصحة لكن لم تسلّمتم ان القائل للصفة يستحيل خلوّها عنها و عن ضدها معا و قد سبق تقريره سلمنا ذلك لكن ما المعنى بالنقص ثم لم تسلّمتهم ان النقص محال فان رجعوا فيه الى الاجماع صارت الدلالة سمعية و إذا كان الدليل على حقّية الاجماع هو الآية و الايات الدالة على السّمعية و البصرية اظهر دلالة من الايات الدالة على صحة الاجماع فكان الرجوع فى هذه المسئلة الى التمسّك بالآيات اولى فالمعتمد التمسك بالآيات و لا شكّ انّ لفظ السمع و البصر ليس حقيقة فى العلم بل مجازا فيه و صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجاز لا يجوز الّا عند قيام المعارض و حينئذ يصير الخصم محتاجا الى اقامة الدليل على امتناع اتصافه تعالى بالسمع و البصر و من الاصحاب من قال السميع و البصير اكمل ممن ليس بسميع و لا بصير و الواحد منا سميع و بصير فلو لم يكن اللَّه تعالى كذلك لزم ان يكون الواحد منّا اكمل من اللَّه تعالى و هذا محال لكن هذا ضعيف لان للقائل ان يقول الماشى اكمل مما لا يمشى و الحسن الوجه اكمل من قبيح الوجه و الواحد منّا موصوف به فلو لم يكن اللَّه تعالى موصوفا به لزم ان يكون الواحد منا اكمل من اللَّه تعالى فان قلت المشى صفة كمال فى الاجسام و اللَّه تعالى ليس بجسم و لا يتصور ثبوته فى حقّه قلت فلم قلت انّ السمع و البصر ليسا من صفات الاجسام و ح يعود البحث المذكور ازين عبارت ظاهرست كه فخر رازى اوّلا براى نقص معناى محصل نمىداند و ثانيا استحاله نقص را عقلا بر حق تعالى تسليم نمىكند پس ثابت شد كه بنا بر اين انكار حسن و قبح عقلى بمعنى متنازع فيه امتناع نقص هم بر حق عالى ثابت نمىشود و تمسّك باجماع درين باب فرع ثبوت حجيت اجماعست و حجيت اجماع به غير ثبوت شرع غير ممكن و ثبوت شرع
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 519
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥١٩