تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
كما يدعى البالغ إليه و قال الاشعرى لا يجب لقوله تعالى
وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
و اجيب بان الرّسول اعم من العقل و النّبى و بتخصيص عموم الآية بالاعمال التى لا سبيل الى معرفة وجوبها الّا بالشرع و قيل و ما كنا معذبين عذاب الاستيصال فى الدنيا حتى نبعث رسولا و الاظهر انّ قوله تعالى
وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ
لا ينافى الوجوب العقلى الذى لا يترتب على فعله ثواب و لا على تركه عقاب كما مرّ فتدبر و ثمرة الخلاف انّما تظهر فى حق من لم يبلغه الدعوة اصلا بان كان نشأ على شاهق جبل و لم يسمع رسولا و مات و لم يؤمن باللّه فيعذب عندنا لا عندهم و لا يعذب المجنون الدائم المطبق و كذا الاطفال مطلقا و كذا من مات فى ايام الفترة بين عيسى و محمّد عليهما السّلام و لم يؤمن باللّه فعندنا يعذب و عندهم لا يعذب و على بن محمد البزدوى در كتاب اصول عقائد گفته قال اهل السنة و الجماعة لا يجب اداء شىء امّا الّا بالخطاب من اللَّه تعالى على لسان واحد من عباده و كذا لا يجب عليه الامتناع عن شىء مّا الّا به و به قال الاشعرى و عند المعتزلة يجب الايمان باللّه تعالى و الشكر له قبل بلوغ الخطاب و هل يجب عندهم الاقرار بالرسل عند بعضهم لا يجب و قد قال الشيخ ابو منصور الماتريدى رحمه اللَّه به مثل ما قال المعتزلة و هو قول عامة علماء سمرقند و قول بعض علمائنا من اهل العراق و قد ذكر الكرخى فى مختصره عن أبى حنيفة رضى اللَّه عنه انه قال لا عذر لاحد فى معرفة الخالق لما يرى فى العالم من امارات الحدوث و ائمة بخاري الذين شاهدناهم كانوا على القول الاوّل و المسئلة تعرف بانّ العقل هل هو موجب عند الفريق الاول غير موجب و عند الفريق الثانى موجب و هذا مجاز من الكلام فانّ العقل لا يكون موجبا شيئا و لكن عند المعتزلة و أبى منصور