او يعاقب لاجله فنقول ان عنى انه لا يجب على اللَّه تعالى الاثابة او العقاب لاجله فنحن نساعده فى هذا و ان عنى انّه لا يكون فى معرض ذلك فهذا بعيد عن الحق و ذلك لان الثواب و العقاب آجلا و ان كان لا يستقلّ العقل بمعرفة كيفيتهما لكن كل من علم انّ اللَّه تعالى عالم بالكليّات و الجزئيات فاعل بالاختيار قادر على كل شىء و علم انّه غريق نعمة اللَّه تعالى فى كل لمحة و لحظة ثم مع ذلك كلّه ينسب من الصّفات و الافعال ما يعتقد انه فى غاية القبح و الشناعة إليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا فلم ير بعقله انّه يستحقّ بذلك مذمة و لم يتيقّن انّه فى معرض سخط عظيم و عذاب اليم فقد سجّل على غباوته و لجاجه و برهن على سخافة عقله و اعوجاجه و استخفّ بفكره و رايه حيث لم يعلم بالشر الّذى فى ورائه عصمنا اللَّه تعالى عن الغباوة و الغواية و اهدانا هدايا الهداية فلما ابطلنا دليل الاشعرى رجعنا الى اقامة الدليل على مذهبنا و الى الخلاف الذى بيننا و بين المعتزلة و عند بعض اصحابنا و المعتزلة حسن بعض افعال العباد و قبحها يكونان لذات الفعل او لصفة له و يعرفان عقلا ايضا ش أي يكون ذات الفعل بحيث يحمد فاعله عاجلا و يثاب آجلا لاجله او يذمّ فاعله عاجلا و يعاقب آجلا لاجله او يكون للفعل صفة يحمد فاعل الفعل و يثاب لاجلها و انما قال ايضا لأنّه لا خلاف فى انهما يعرفان شرعا م لان وجوب تصديق النّبىّ عليه السّلام ان توقف على الشرع يلزم الدّور ش و اعلم ان النبىّ عليه السّلام ادعى النّبوة و اظهر المعجزة و علم السّامع انّه نبى فاخبر بامور مثل ان الصّلوة واجبة عليكم و امثال ذلك فان لم يجب على السامع تصديق شىء من ذلك تبطل فائدة النبوة و ان وجب فلا يخ من ان يكون وجوب تصديق بعض
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 507
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٠٧