تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فاذا امر اللَّه تعالى بها صارت حسنة إذ لا فرق بينها و بين الامر بالطاعة و انّ شكر المنعم و ردّ الوديعة و الصدق ليست حسنة فى انفسها و لو نهى اللَّه تعالى عنها كانت قبيحة لكن لما اتّفق انه تعالى امر بهذه مجّانا لغير غرض و لا حكمة صارت حسنة و اتّفق انه نهى عن تلك فصارت قبيحة و قبل الامر و النهى لا فرق بينهما و من ادّاه عقله الى تقليد من يعتقد ذلك فهو أجهل الجهال و احمق الحمقى إذا علم ان معتقد رئيسه ذلك و ان لم يعلم و وقف عليه ثم استمرّ على تقليده فكذلك فلهذا وجب علينا كشف معتقدهم لئلّا يضلّ غيرهم و لا يستوعب البليّة جميع الناس او اكثرهم و ابن روزبهان بجواب آن گفته اقول جوابه انّه لا يلزم من كونه الحسن و القبح شرعيين بمعنى انّ الشرع حاكم بالحسن و القبح ان يحسن من اللَّه الامر بالكفر و المعاصى لأنّ المراد بهذا الحسن ان كان استحسان هذه الاشياء فعدم هذه الملازمة ظاهر لان من الاشياء ما يكون مخالفا للمصلحة لا يستحسنه الحكيم و قد ذكرنا ان المصلحة و المفسدة حاصلتان للافعال بحسب ذواتها و ان كان المراد بهذا الحسن عدم الامتناع عليه فقد ذكرنا انّه لا يمتنع عليه شىء عقلا لكن جرى عادة اللَّه تعالى على الامر بما اشتمل على مصلحة من الافعال و النهى عمّا اشتمل على مفسدة من الافعال فالعلم العادى حاكم بانّ اللَّه تعالى لم يا مر بالكفر و تكذيب الانبياء قطّ و لم ينه عن شكر المنعم و ردّ الوديعة فحصل الفرق بين هذا الامر و النهى بجريان عادة اللَّه الذى يجرى مجرى المحال العادى فلا يلزم شىء مما ذكر هذا الرّجل و قد زعم انّه فلق الشعر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 492 | السيد مير حامد حسين الهندي