تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
و افلح و نجيح و رباح فهذا المعنى آخر قد اشار إليه فى الحديث و هو قوله فانّك تقول أ ثمّ هو فيقول لا و اللَّه اعلم هل هذه الزيادة من تمام الحديث المرفوع او مدرجه من قول الصّحابى و بكلّ حال فانّ هذه الاسماء لما كانت قد توجب تطيرا تكرهه النفوس و يصدّها عما هى بصدده كما إذا قلت لرجل أ عندك يسار او رباح او افلح قال لا تطيرت انت و هو من ذلك و قد تقع الطيرة و لا سيّما على المتطيّرين فقلّ من تطيّر الّا وقعت به طيرته و اصابه طيره كما قيل تعلّم انه لا طير الا على متطيّر فهو الثبور فاقتضت حكمة الشارع الرؤف بامّته الرحيم بهم ان يمنعهم من اسباب توجب لهم سماع المكروه او وقوعه و ان يعدل عنهما الى اسماء تحصّل المقصود من غير مفسدة هذا الى ما ينضاف الى ذلك من تعليق ضد الاسم عليه بان يسمّى يسارا من هو من اعسر النّاس و نجيحا من لا نجاح عنده و رباحا من هو من الخاسرين فيكون قد وقع فى الكذب عليه و على اللَّه و امر آخر ايضا و هو ان يطالب المسمى بمقتضى اسمه فلا يوجد عنده فيجعل ذلك سببا لذمّه و سبّه كما قيل سمّوك من جهلهم سديدا و اللَّه ما فيك من سداد انت الذى كونه فساد فى عالم الكون و الفساد فتوصّل الشاعر بهذا الاسم الى ذم المسمّى به ولى من ابيات و سمّيته صالحا فاعتدى بضدّ اسمه فى الورى سائرا و ظنّ بان اسمه ساتر لاوصافه فغدا شاهرا و هذا كما ان من المدح ما يكون ذمّا و موجبا لستورة مرتبة الممدوح