تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المنخنقة و الموقوذة و المتردّية و النطيحة مع انّ اللَّه تعالى حكم بتحريمها قلنا هذا لا يلزمنا من وجوه الاول انه تعالى قال فى هذه الآية
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
و معناه انّه تعالى انما حرّم الخنزير لكونه نجسا فهذا يقتضى انّ النجاسة علّة لتحريم الاكل فوجب ان يكون كل نجس فانه يحرم اكله و إذا كان هذا مذكورا فى الآية كان السّؤال ساقطا و الثانى انه تعالى قال فى آية اخرى
وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
و ذلك يقتضى تحريم كل الخبائث و النجاسات خبائث فوجب القول بتحريمها الثالث ان الامة مجمعة على حرمة تناول النجاسات فهب انا التزمنا تخصيص هذه الصورة بدلالة النّقل المتواتر من دين محمد صلّى اللَّه عليه و سلّم فى باب النجاسات فوجب ان يبقى فيما سواها على وفق الاصل تمسّكا بعموم كتاب اللَّه تعالى فى الآية المكّيّة و الآية المدنية فهذا اصل مقرّر كامل فى باب ما يحل و يحرم من المطعومات و اما الخمر فالجواب عنها انها نجسة فتكون من الرجس فتدخل تحت قوله
فَإِنَّهُ رِجْسٌ
و تحت قوله
وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
و ايضا ثبت تخصيصه بالنّقل المتواتر من دين محمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم فى تحريمه و بقوله تعالى
فَاجْتَنِبُوهُ
و بقوله
وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
و العام المخصوص حجّة فى غير محل التخصيص فتبقى هذه الآية فيما عداها حجة و اما قوله يلزم تحليل الموقوذة و المتردية و النطيحة فالجواب عنه من وجوه اوّلها انّها ميتات فكانت داخلة تحت هذه الآية و ثانيها انّا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 341 | السيد مير حامد حسين الهندي