تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المكّيّة انّه لا محرم الّا هذه الاربعة ثمّ اكّدها بان قال فى سورة النّحل
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
و كلمة انّما تفيد الحصر فقد خصلت لنا آيتان مكينتان تدلّان على حصر المحرّمات فى هذه الاربعة ثم بيّن فى سورة البقرة و هى سورة مدينة ايضا انه لا محرم الّا هذه الاربعة فقال
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
و كلمة انما تفيد الحصر فصارت هذه الآية المدنية مطابقة لتلك الآية المكّية لأنّ كلمة انّما تفيد الحصر فكلية انما فى الآية المدنية مطابقة لقوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الا كذا و كذا فى الآية المكية ثم ذكر تعالى فى سورة المائة
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
اجمع المفسرون على انّ المارد بقوله
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
هو ما ذكر بعد هذه الآية بقليل و هو قوله حرّمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهلّ لغير اللَّه به ثم قال و المنخنقة و الموقوذة و المتردّية و النطيحة و ما اكل السبع الّا ما ذكّيتم و هذه الاشياء اقسام الميتة و انه تعالى اعادها بالذكر ان الشريعة من اوّلها الى آخرها كانت مستقرة على هذا الحكم و على هذا الحصر فان قال قائل فيلزمكم فى التزام هذا الحصر تحليل النجاسات و المستقذرات و يلزم عليه ايضا تحريم تحليل الخمر و ايضا فيلزمكم بتحليل