بعضهم فشربوا منه لمّا كان معناه فلم يكونوا منه بدليل فمن شرب منه فليس منى الحادية عشرة تذكير الاشارة فى قوله تعالى
فَذانِكَ بُرْهانانِ
مع انّ المشار إليه اليد و العصا و هما مؤنثان و لكن المبتدأ عين الخبر فى المعنى و البرهان مذكر و مثله ثم لم تكن فتنتهم الّا ان قالوا فيمن نصب الفتنة و أنّث الفعل الثانية عشرة قولهم علمت زيد من هو برفع زيد جوازا لانه نفس من فى المعنى الثالثة عشرة قولهم انّ احدا لا يقول ذلك فأوقع احد فى الاثبات لأنّه نفس الضمير المستتر فى يقول و الضمير فى سياق النفى فكأنّ احدا كذلك و نجم الائمة شيخ رضى الدين محمد بن الحسن طاب ثراه در شرح كافيه فرموده و قد يجرى لفظة أبى و ما تصرّف منه مجرى النفى قال تعالى
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً *
وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
و المفرغ لا يجيء فى الموجب الّا نادرا فعلى هذا يجوز نحو أبى القوم ان يأتونى الّا زيد إذ حيث يجوز الإبدال و تاويل النفى فى غير الالفاظ المذكورة نادر كما جاء فى الشواذ فشربوا منه الّا قليل أي لم يطيعوه الّا قليل و نيز شيخ رضى در شرح كافيه بعد ذكر شعر انيخت فالقت بلدة فوق بلدة قليل بها الاصوات الا بغامها فرموده يجوز فى البيت ان يكون الاستثناء و ما بعدها بدلا من الاصوات لأنّ فى قليل معنى النفى كما ذكرنا و نيز رضى رضى اللَّه عنه در شرح كافيه فرموده و قد تدخل الّا و لمّا بمعناها على الماضى إذا تقدّمهما قسم السؤال نحو نشدتك