تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
و قولهم نشدتك اللَّه الّا فعلت كلام محمول على المعنى كانّه قال ما انشدك الّا فعلك أي ما أسألك الّا فعلك و مثل ذلك شرّ اهرّ ذا ناب على و إذا ساغ ان يحمل شر اهرّ ذا ناب معنى النفى كان معنى النفى نشدتك اللَّه الّا فعلت اظهر لقوّة الدلالة على النفى لدخول الّا لدلالتها عليه و مثله من الحمل على المعنى قوله و انّما يدافع عن احسابهم انا او مثلى و المراد ما يدافع و لذلك فصل الضمير حيث كان المعنى ما يدافع الّا انا و قال ابو حيّان فى اعرابه كلام العرب منه ما طابق اللفظ المعنى نحو قام زيد و زيد قائم و هو اكثر كلام العرب و هو وجه الكلام و منه ما غلّب فيه حكم اللفظ على المعنى نحو علمت اقام زيد أم قعد لا يجوز تقديم الجملة على علمت و ان كان ليس ما بعد علمت استفهاما بل الهمزة فيه للتسوية و منه ما غلّب فيه المعنى على اللفظ و ذلك نحو الاضافة للجملة الفعلية نحو على حين عاتبت المشيب على الصّبا إذ قياس الفعل ان لا يضاف إليه لكن لوحظ المعنى و هو المصدر فصحت الاضافة و قال الزمخشرىّ فى الاحاجى قولهم نشدتك باللّه لمّا فعلت كلام محرّف عن وجهه معدول عن طريقته مذهوب به مذهب ما اغربوا به على السامعين من امثالهم و نوادر الغازهم و احاجيهم و ملحهم و اعاجيب كلامهم و سائر ما يدلّون به على اقتدارهم و تصريفهم أعنّة فصاحتهم كيف شاؤا و بيان عدله ان الاثبات فيه قائم