تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
فجاء بالثانى على انّ الاوّل قد سبق كذلك و من ذلك قول امرء القيس الا زعمت بسباسة اليوم أنثى كبرت و ان لا يحسن السّر أمثالى بنصب يحسن و الظاهر انّ يرفع لانه معطوف على الثقيلة الّا انه نصب لان هذا موضع قد كان يجوز ان تكون فيه الخفيفة حتى كأنّه قال أ لا زعمت بسباسة ان يكبر فلان و منه قوله يا ليت زوجك قد غدا متقلّدا سيفا و رمحا أي و حاملا رحما فهذا محمول على معنى الاول لا لفظه و كذا قوله علّفتها تبنا و ماء باردا أي و سقيتها ماء و قوله تراه كان اللَّه يجدع انفه و عينيه ان مولاه تاب له و فرّ أي و يفقأ عينيه و منه باب واسع لطيف ظريف و هو اتصال الفعل به حرف ليس مما يتعدّى به كقوله تعالى
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
لما كان فى معنى الافضاء عدّاه بالى و مثله قول الفرزدق قد قتل اللَّه زيادا عنّي لأنّه فى معنى ضرفه و قول الاعشى سبحان من علقمه الفاخر علّق حرف البحر بسبحان و هو علم لما كان معناه براءة منه و قال ابن يعيش فان قيل قرّرتم ان العامل فى الحال هو العامل فى صاحبها و الحال فى هذا زيد قائما من زيد و العامل فيه الابتداء من حيث هو خبر و الابتداء لا يعمل نصبا فالجواب ان هذا كلام محمول على معناه دون لفظه و التقدير اشير إليه او اتنبّه له فهو مفعول من جهة المعنى و صل إليه الفعل قال