الاول يعمل به بنفسه لا تعلق له به اول الكلام الّا من حيث الصورة و قوله مجازا نصب على التمييز و المراد انّ اطلاق اسم الاستثناء على هذا النوع بطريق المجاز و ان كان اللفظ لا ينقاد له لان جعل مسند الى الضمير الراجع الى المنفصل أي جعل الاستثناء المنفصل مبتدأ فكان قوله مجازا تمييزا عن الجملة أي جعل المنفصل مبتدأ من الكلام بطريق المجاز لا بطريق الحقيقة فينصرف المجازية الى كونه مبتدأ من الكلام لا الى كونه استثناء و المراد هو الثانى دون الاوّل و كان ينبغي ان يقال فجعل مبتدأ و جعل استثناء مجازا قال شمس الائمّة رحمة اللَّه الاستثناء حقيقة ما بيّنا و ما هو مجاز منه فهو الاستثناء المنقطع و هو بمعنى لكن أي بمعنى العطف و نيز عبد العزيز بخارى در كشف الاسرار گفته قوله و الاستثناء نوعان لمّا فرغ من اقامة الدليل على مدّعاه شرع فى بيان تخريج الفروع و ذكر له مقدمة فقال الاستثناء نوعان أي ما اطلق عليه لفظ الاستثناء نوعان حقيقة و هو الاستثناء المتصل و تفسيره ما ذكرنا يعنى قوله الاستثناء استخراج و تكلم بالباقى بعد الثنيا و مجاز و هو المنفصل و يسمى منقطعا فجعل مبتدأ أي بمنزلة نص مبتدأ حكمه بخلاف الاول يعمل به بنفسه لا تعلقّ له به اول الكلام الّا من حيث الصورة و قوله مجازا نصب على التمييز و المراد انّ اطلاق اسم الاستثناء على هذا النوع بطريق المجاز
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 279
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٧٩