تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الذى ذكرتم فلم يقم عليه دليل فترجحت الحقيقة عليه الا ترى انّ استثناء الدنيا و الكر من الدراهم جائز بالاتفاق و انّ استثناء الثوب و العبد جائز منها عند الخصم و لا وجه لصحته الا الاضمار أي الا مقدار مالية كذا فثبت ان حمله على المتصل مع الاضمار اولى من حمله على المنقطع و قولهم هو استثناء عين الاستثناء حال قلنا هو استثناء بيع الطعام فى هذه الحالة لا استثناء عين و قولهم لا نسلم انحصار الاحوال فى الثلث قلنا انما حكمنا بانحصارها فى الثلث لانه عليه الصلاة و السلام نهى عن بيع الطعام بالطعام و الطعام إذا ذكر مقرونا بالبيع او الشراء يراد به الحنطة و دقيقها و يؤيده ما روى فى رواية اخرى لا تبيعوا البرّ بالبر الّا سواء و لهذا قالوا إذا حلف لا يشترى طعاما انه لا يحنث بشراء الشعير و الفاكهة و انما يحنث بشراء الحنطة و دقيقها و كذلك لو و كله بشراء طعام فاشترى فاكهة يصير مشتريا لنفسه و سوق الطعام عندهم اسم لسوق الحنطة و دقيقها و يسمى ما يباع فيه غير الحنطة سوق الشعير و سوق الفواكه و انه من ابواب اللسان لا من فقه الشريعة ثم البيع لا يجرى باسم الطعام و الحنطة فان الاسم يتناول الحنطة الواحدة و لا يبيعها احد و لو باعها لم يجز لانها ليست بمال متقوم فعرفنا ان المراد منه ما صار متقوما و لا يعرف مالية الطعام الا بالكيل فثبت وصف الكيل لمقتضى النص و يصير كانه قيل لا تبيعوا الطعام المكيل بالطعام و المكيل إلا سواء بسواء و إذا كان كذلك انحصر الاحوال فيما ذكرنا و هو معنى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 272 | السيد مير حامد حسين الهندي