تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بيع الحفنة بالحفنة و الحفنتين فان قيل لا نسلم ان هذا استثناء متصل بل هو استثناء منقطع لاستحالة استخراج المساواة التى هى معنى من العين فيكون معناه لكن ان جعلتموهما سواء فبيعوا احدهما بالآخر فيبقى الصدر متناولا للقليل و الكثير و قولكم العمل بالحقيقة اولى مسلم و لكن إذا لم يتضمن بالعمل بها مجازا آخر و قد تضمن ههنا لانه لا يمكن حمله على الحقيقة الّا باضمار الاحوال فى صدر الكلام و الاضمار من ابواب المجاز و لئن سلمنا انّ حمله على الحقيقة اولى فلا نسلم انه يحتاج فيه الى اضمار الاحوال فى صدر الكلام لانه يمكن ان يجعل المستثنى الطعام الموصوف بالمساواة أي لا تبيعوا الطعام بالطعام متساويين كانا او غير متساويين بالطعام المتساوى فبقى القليل داخلا فى عموم صدر الكلام و هو بيع الطعام بالطعام غير متساويين و لئن سلمنا انه استثناء حال و انه يوجب ادراج الاحوال فى صدر الكلام فلا نسلم ان الاحوال منحصرة فى الثلث المذكورة بل القلة من احواله كالمفاضلة و المجازفة أي لا تبيعوا الطعام بالطعام فى جميع الاحوال من القلة و الكثرة و المفاضلة و المجازفة و المساواة الّا فى حالة المساواة فيبقى القليل داخلا فى الصدر قلنا حمل الكلام على الحقيقة واجب فلا يجوز حمله على المنقطع الذى هو مجاز من غير ضرورة و قولهم حمله على الحقيقة يتضمن مجازا آخر قلنا قد قام الدليل على هذا المجاز و هو الاضمار فوجب العمل به فاما المجاز