تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
و الصحيح هو الاول و بيانه انّ معنى ضربى زيدا قائما ما ضربته الّا قائما و كذلك اكثر شربى السويق ملتوتا معناه ما اكثر الشرب الّا ملتوتا و هذا المعنى لا يستقيم لذلك الا على تقدير البصريين و بيانه انّ المصدر المبتدأ اضيف و إذا اضيف عمّ بالنسبة الى ما اضيف إليه كاسماء الاجناس التى لا واحد لها و جموع الاجناس التى لها واحد فانّها إذا اضيفت ايضا عمّت الا ترى انك إذا قلت ماء البحار حكمه كذا عمّ جميع مياه البحار و كذلك إذا قلت علم زيد حكمه كذا عمّ جميع علم زيد فقد وقع المصدر اولا عاما غير مقيد بالحال إذا الحال من تمام الخبر ثم اخبر عنه بحصوله فى حال القيام فوجب ان يكون هذا الخبر للعموم لما تقرر من عمومه لان الخبر عن جميع المخبر عنه فلو قدّرت بعض ضرب زيد ليس فى حال القيام لم تكن مخبرا عن جميعه و إذا تقرّر ذلك كان معناه ما ضربى زيدا الّا فى حال القيام الى ان قال و فساد المذهب الثالث من وجهين اللفظ و المعنى اما اللفظ فانه لو كان المبتدأ قائما مقام الفعل لاستقلّ بفاعله كما استقلّ اسم الفاعل فى أ قائم الزيدان و لو قلت ضربى أو ضربى زيدا لم يكن كلاما و امّا من حيث المعنى فان الاخبار يقع بالضرب عن زيد فى حال القيام و لا يمنع هذا المعنى ان يكون ثم ضرب فى غير حال القيام الا ترى انك إذا قلت ضرب زيدا قائما لم يمتنع من ان يكون زيد ضرب قاعدا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 224 | السيد مير حامد حسين الهندي