تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ثم قال السيوطى و نجمل ههنا يعنى فى التدريب بجواب شامل لا يختص بحديث دون حديث ثم ساقه بما حاصل ذلك الاجمال المتقدم من تقدّمهما فى هذا الشأن على اجلّة المشايخ حتى على من اخذا عنه كابن المدينى و عنه اخذ البخارى و مع ذلك فكان ابن المدينى إذا بلغه عن البخارى شىء يقول ما راى مثل نفسه و كان محمّد بن يحيى الذّهلى علم اهل عصره بعلل حديث الزهرى و قد استفاد ذلك من الشيخين جميعا و قال مسلم عرضت كتابى على أبى زرعة الرازى فما اشار ان له علّة تركته قال فاذا عرف ذلك و تقرّر انهما لا يخرّجان من الحديث الّا ما لا علة له اوله علة غير مؤثّرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما و لا ريب فى تقديمهما فى ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة و قوله فبتقدير توجيه الخ اشارة الى ما هو الواقع فى الاكثر من عدم توجيه كلامهم و سوء فهمهم و ظنّهم عليهما بما هما بريّان عنه و من تصفّح كلام الناقدين و ما اجاب به المحقّقون عن نقدهم يجد انّ ذلك هو الاكثر من المنتقد عليهما ثم سرد السيوطى امثلة مفصّلة من ذلك يجب عليك الرجوع إليها حتى تعاين ما حكمنا به هذا كلّه مع تدوين المستخرجات عليهما و فيها طرق عديدة للمتون المخرّجة فيهما مما لا توجد فى الصحيحين مع المتابعات لاسانيدهما على ما هو فن المستخرجين فتبيّن تنزّههما بالانتقاد من ان يؤثر ذلك فى رفيع درجة ما روياه بالنزول عنها