و ربما يظهر كلا الامرين عند من حكم بامتناعهما به حكم حاله فضلا عند غيره و فوق كلّ ذى علم عليم و ايضا يحتمل ان يكون احدهما فى الواقع ناسخا و الآخر منسوخا صحيح الرواية مرفوع الحكم لعدم منافاة النّسخ الصّحّة فيحكم بصحّة كل منهما و مقطوعيّة بانّه كلام النبى صلّى اللَّه تعالى عليه و سلم و ما لم يترجّح عندنا واحد منهما نعمل بكل منهما على العزيمة و الرّخصة فانّ المتعارضين لا يوجدان الّا واحدهما اشدّ على الآخر كما جزم به الشيخ العارف عبد الوهاب الشعراون فى الميزان فهذا الكلام من الشارح يشبه ان يكون فى التنافس الحقيقى العقلىّ دون الشرعى كما لا يخفى ثم مما يهم ان يعرف ان ما انتقد عليهما انّما استثنى عما هو حكم المقطوع كما صرّح به شارح النخبة و صرّح به ايضا الشيخ ابن الصّلاح قال السيوطى استثنى ابن الصّلاح من المقطوع بصحّته فيما تكلّم فيه من احاديثهما فقال سوى احرف يسيرة تكلّم عليها بعض اهل النّقد من الحفّاظ كالدارقطني و غيره فانّ جميع ما اخرجاه مقطوع الصّحّة كالمتواتر الّا انّ القطع فيه نظرىّ لما مرّ من المقدمات القطعيّة و فى المتواتر ضرورىّ فما لم ينتهض عليه تلك المقدمات مما لم يجتمع عليه الامّة و شذّ منه بعض الحفاظ لم يكن قطعى الصحّة فيزول منه حكم القطعيّة من عدم حنث الحالف و عدم تكفير الجاحد و ما يشبه ذلك لا كون ما انتقد عليه صحيحا يجب به العمل من غير وقفة و نظر فانه مستثنى عن الصحيح و عمّا يجب به العمل من غير نظر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 93
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٣