تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كما تقدّم من النووى و صرّح به غير واحد بل هو مما اجتمع عليه الامّة ايضا حتى المنتقدين ممّن انصف و لا عبرة لبعض المتجاسرين كابن حزم الظاهرىّ حيث عدّ تعليق البخارى بالصّيغ الجوازم كقال فلان او روى فلان او ذكر فلان او نحو ذلك انقطاعا قادحا قال النووى و لم يصب ابو محمّد بن حزم الظاهرى حيث عدّ مثل ذلك انقطاعا قادحا فى الصّحة و استروح الى ذلك فى تقرير مذهبه الفاسد فى اباحة الملاهى و زعمه انّه لم يصحّ فى تحريمها حديث مجيبا عن حديث أبى عامر او أبى مالك الاشعرى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم ليكون فى امّتى اقوام فيستحلّون الحرير و الخمر و المعازف الى آخر الحديث و زعم انّه و ان اخرجه البخارى فهو غير صحيح لأنّ البخارى قال فيه قال هشام بن عمّار و ساقه باسناده فهو منقطع فيما بين البخارىّ و هشام قال و هذا خطاء من ابن حزم و بيّن ذلك بوجوه ثلثة ثالثها تسليم انّه منقطع و انّ المنقطع فى الكتابين غير ملحق بالانقطاع القادح لما عرف من عادتهما و شرطهما انتهى فجميع ما فى الكتابين يجب العمل به من غير توقف و نظر إذا المنتقد منهما لم ينزل عن اعلى درجات الصحة و هى درجة ما اخرجه الشيخان فانّ كون اخراجهما فى تلك الدرجة انما ذلك لما يرجع الى سلطنتهما فى الصّنعة و امامتهما فى الفنّ و تقدّمهما فى تمييز الصحيح عن غيرهما و عرفان العلل جلّها و دقّها فهما اما ما فنّ الجرح و التعديل و معرفة الاسباب الخفيّة التى لم تبلغ الى عشر عشيرها