تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
تعالى عليه و سلّم فانه كلامه فالصّغرى و الكبرى على عبارتهما السابقة صحيحان من غير عناية اخرى و لنعدهما و نقول اخترنا مرادك المسلم من الصغرى و انّ الامّة انما اجتمعت على ان ما فى الصحيحين صحيح بالاصطلاح قولك لكن الاكبر مقطوع الارادة بمعنى مقبول العمل باطل بل هو بمعنى مقطوع الصّدور عن النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فانّ كلّ ما اجتمعت الامّة على صحّته لو لم يكن كذلك لزم احد الامرين اما عدم ظنّ ما اجتمعوا على صحّتها واقعا و صادرا عن النّبىّ صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و هو خلاف البداهة عقلا و امّا عدم ايراث الظّنّون المجتمعة القطع و هو باطل بدليل قطعية الاجماعات الاجتهادية على ما اشرنا إليه فى اثبات الكبرى فظهر الانتاج و صحّة حمل الاكبر على الاصغر و كون الكبرى قضيّة صادقة حقّة و بعبارة اخرى سلّمنا ان الاكبر مقبول العمل لكن عدم انتاج الدعوى على هذا باطل كما زعمت فان قبول العمل و الاجماع على وجوبه معلول بالاجماع على الصحة و يلزم الاخير القطع بالصدور و انّه كلام النّبى صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم كما فصّلنا و عرفت و لازم العلة لازم للمعلول فصحّ أن نولّف و نقول كل مقبول العمل من الامة مقطوع الصدور عن النّبىّ فبطل قولك و لا يلزم من اجماع الامّة على العمل بما فيهما اجماعهم على القطع بانه كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و إذ قد تبين به حمد اللَّه هذا التحقيق فى كلام ابن الصلاح و دليله