غرضنا التوسيع فى تفرّع ادراك المدلول على ادراك الدال على نحوه فمن علم صحة قول الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و صدّق صدوره عنه قطعا كالمتواتر من الاحاديث قطع بما افاده من فعل الرسول او قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم و ان ظنّ صحته فى نسبة صدوره عنه ظنّا غالبا كما فى الاحاديث التى حكم عليها بالصحة المصطلحة عند المحدثين فذلك و ان ظنّ ظنّا مغلوبا كما فى الضّعاف فذاك فظهر انّ الحكم على قول من اقوال الشارع انّه صحيح مصطلح يلزمه غلبة ظنّ انّه كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و بهذه الغلبة يجب عليه العمل بما فيه و لو لم يكن ذلك اللزوم لما وجب الاخذ عليه فاذا ثبت عندنا اجماع الامّة على حديث من احاديث النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم انّه صحيح على اصطلاح المحدثين ثبت عندنا اجماعهم على انّه كلام النّبى صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم ظنّا غالبا منهم و ظن الامّة باجمعهم على شىء مقطوع العصمة عن الخطاء و كل ظنّ مقطوع بعصمته عن الخطاء قطعى التحقق و الثبوت فكون هذا الكلام كلام النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم قطعى و احاديثهما اجتمعت الامّة على صحتها المصطلحة و لزمها الاجماع على الظّنّ الغالب من الكل انّه كلام النّبى صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و هم معصومون عن الخطاء فى هذا الظن فكان مقطوعا فاحاديثهما مقطوعة الثبوت عن النّبىّ صلّى اللَّه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 90
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٠